تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٤ - فصل القول فى الدلالات
الدلالة فيه من ملاحظة وضعه للكل و إرادة الواضع الكل حصلت الدلالة التضمنية. و لا ريب فى أن الدلالة و الانتقال الثاني شخص آخر مغاير للدلالة و الانتقال الأول، و لذا ينفك احدهما عن الآخر في الوجود، و الانفكاك دليل المغايرة، فاذا حصل شخصان من الدلالة كل واحد منهما مستند الى علة غير علة الآخر- و هو تعيين الواضع و ارادته- فلا يكون مجمع للدلالتين حتى يحتاج الى اعتبار الحيثية و التكثر الاعتباري.
و يندفع جميع ما أورده التفتازاني عليه:
أما عدم الإجداء عن اعتبار الحيثية فقد ظهر إجداؤه.
و اما عدم جواز اجتماع الدلالات الثلاث فلانه لا ريب في أن الدلالات الثلاث تابعة لارادة الواضع، غاية الأمر إن الإرادة بالنسبة الى المطابقة ذاتية و بالنسبة الى التضمن و الالتزام عرضية، و من اراد شيئا فقد أراد ما يلازمه، فليس فى الارادتين المذكورتين تمانع و تعاند، و هذا بخلاف الارادتين الذاتيتين.
و أما عدم تبعية الدلالة للارادة فظهر أن الارادة التي لا يكون مطلق الدلالة موقوفا عليها و تابعا لها هو ارادة اللافظ، و أما ارادة الواضع فلا ريب فى تبعية الدلالة الوضعية لها و توقفها عليها.
و هذا الذي ذكرته مما لم يسبقني اليه احد فيما اعلم، فان كان حريا بالقبول فهو من بركة جدي الامي عليه من الصلوات أزكاها و من التحيات أيمنها.
قوله (قده): و حيث كان فى كلام المجيب ما يلائم ذلك- الخ.
وجه عدم الملاءمة أن الظاهر من قوله «لإيراد معناه التضمني» هو