تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥٦ - فصل القول فى الوضع
قوله (قده): مع انه قد لا يطرد.
لأنه اذا لم يكن المعنى الذي هو غير الموضوع له متعددا و لا يتردد الذهن فلا يحتاج الى ملاحظة التعيين، فلا تكون الدلالة مستندة اليه.
و فيه: ان هذا لا يضر، لانه يكفي في الاحتياج الى قيد بنفسه المورد الذي يحتاج الى ملاحظة التعيين، فانه لا ريب في كونه مجازا و كون دلالته مستندة الى التعيين فلا يخرج بكون التعيين للدلالة فيحتاج الى قيد بنفسه فالايجاب الجزئي يكفي و لا يحتاج الى الايجاب الكلي- فتبصر.
قوله (قده): و الأظهر أن يراد بالدلالة الدلالة المعتبرة.
لما تنظر في الجواب عن الاشكال بقي الاشكال بحاله فأجاب بجواب آخر، و محصله هو: ان اصل الدلالة و مطلقها و ان كان حاصلا من القرينة كما في الغلط إلّا أن الدلالة المعتبرة لا تحصل الا من التعيين، فاذا كان المراد هو التعيين للدلالة المعتبرة فلا ريب في شموله للمجاز، إذ دلالته المعتبرة مستندة الى التعيين فيحتاج في اخراجه الى قيد بنفسه.
و فيه: انه اذا كانت الدلالة حاصلة من القرينة فلا يكون المستند الى القرينة الا اعتبار الدلالة، و لا ريب في أن صفة شىء اذا كانت مستندة الى شىء و لم يكن الموصوف مستندا الى مستند الصفة لم يصح اسناد استناد الموصوف اليه الا على سبيل التجوز، و الاسناد الى متعلق الشىء. و لا يخلو ما فيه من التعسف لو كانت الصفة مأخوذة فى القضية اللفظية مع الموصوف فضلا عما اذا لم يكن كما فيما نحن فيه، حيث لم يذكر فيه وصف الاعتبار في الحد.
فالحق في الجواب هو ما ذكرناه آنفا- فافهم.