تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٥ - (تشكيك و إزاحة)
قوله (قده): مع ان التصرف فيها لا يوجب التجوز- الخ.
مقصوده- (قدس سره)- هو أن المجاز الذي ارتكبوه يكون مجازا استعاريا علاقته المشابهة، و مذهب القوم فيها انه يكون مجازا لغويا في الكلمة بعلاقة المشابهة، و مذهب السكاكى انه حقيقة لغوية و مجاز عقلي لأنه لم يرد من الأسد في قولنا «رأيت أسدا يرمي» الا الطبيعة السبعية و الحيوان المفترس، غاية الامر انه ادعى أن الرجل الشجاع فرد له و تحققت تلك الطبيعة فيه، فالتجوز إنما هو بحسب الادعاء، و مذهب المصنف- (قدس سره)- هو التفصيل بين استعمال لفظ الأسد في ذلك الفرد الادعائي فيكون مجازا لغويا و بين استعماله في معناه الحقيقي- و هو الحيوان المفترس و الطبيعة السبعية و اريد الرجل الشجاع بدال آخر فيكون من باب تعدد الدال و المدلول، و انطباق المعنى الموضوع له على ذلك الفرد ادعاء لا من باب الاستعمال فيه، فيكون حقيقة. فظهر أن التصرف في المتعلقات لا يوجب التجوز فيها مطلقا بل انما يوجبه اذا كان على وجه الاستعمال في ذلك الفرد الادعائى. هذا محصل مرامه- (قدس سره)-.
و فيه: أن القوم لم يدعوا أزيد من تحقق التجوز في متعلقات الحروف بالذات و تحققه في الحروف بالتبع و بالعرض، و لا ريب في أن الايجاب الجزئي يكفي لهذا، اذ تحقق الطبيعة بتحقق فرد ما. و أما النزاع في ان الاستعارة مطلقا تكون مجازا، او في الجملة فهو نزاع آخر- فافهم
قوله (قده): و أما ما يقال من ان الاعلام الشخصية- الخ.
دفع توهم، و حاصل التوهم أن الحروف و إن لم يمتنع اتصافها بالحقيقة و المجاز لعدم استقلالها و مرآتيتها فهي ممتنعة الاتصاف بها و نظائرها، لكون