تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٠ - (تشكيك و إزاحة)
وصف له بحاله و جزئيته و كليته باعتبار معناه وصف له بحال متعلقه، فلا يلزم محذور كما هو واضح.
قوله (قده): لان مداليلها معان آلية- الخ.
يحتمل أن يكون ملاك عدم اتصاف الحروف بالكلية و الجزئية في نظره- (قدس سره)- هو امتناع ملاحظتها و تعقلها بنفسها. و فيه منع الصغرى و الكبرى:
أما الصغرى فلأن الذي يمتنع تصوره بالكنه و الذات و الحقيقة ليس إلّا الوجود، إذ يمتنع حصوله فى الذهن، إذ الوجود عين منشئية الآثار فاذا حصل في الذهن فإما أن ينشأ منه الآثار المطلوبة منه أولا يحصل، فان نشأت منه الآثار انقلب الذهن خارجا، إذ لا نعنى بالوجود الخارجي الا ما كان منشأ للآثار و بالوجود الذهني ما لم يكن، و إن لم يحصل و لم ينشأ فلم يكن إياه، و أما غيره فلا يمتنع اكتناهه و نيل ذاته و درك مفهومه حتى مفهوم العدم و شريك الباري ينالان و يدركان. اللهم إلّا أن يكون مراده أن معاني الحوادث لما كانت جزئيات غير متناهية امتنع للعقل أن يحيط بها الا بوجهه الاجمالي و عنوانه الكلي، فلا يكون الاتصاف الا بحسبه و فيه: أن كون الموضوع له هو الخاص أول الكلام.
و أما الكبرى- و هي كلما يمتنع أن يلاحظ و يتعقل بنفسها و ذاتها يمتنع اتصافها بالكلية و الجزئية فلأنه لا ريب فى كفاية تصور الشيء بوجهه و عنوانه في اتصافه بالكلية و الجزئية، اذ من الواضح ان الكلية و الجزئية لما كانتا من المعقولات الثانوية لا بد لها من معقول اول يتصور أولا ثم يتصوران و لا يحتاج الى ازيد من تصورهما و تعقلهما، أما كون التعقل و التصور