بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٦٢ - تحقيق في النعتية، في طرق الوجود و العدم
و لأنّ الميرزا (قده) لم يستدل و يبرهن على هذا الأصل، كان من السهل نقضه، و من هنا نقضه تلميذه السيد الخوئي (قده) [١]. فقال: بأنّ من قال بأنّ علاج مشكلة الإطلاق و التقييد بلحاظ المرتبة الأولى، أسبق مرتبة من علاجها بلحاظ المرتبة الثانية من الانقسامات، فهذا مجرد دعوى بلا برهان عليها، بل القول بأنّ انقسام المرأة إلى امرأة موصوفة بعدم القرشية و ما يقابلها، و انقسامها إلى امرأة أخذ فيها العدم المحمولي و ما يقابلها، انقسامان عرضيان.
و من الواضح، انّ المرأة متى ما وجدت خارجا، فالعدم المحمولي، و العدم النعتي متلازمان بالنسبة إليها ما دامت موجودة في الخارج، حينئذ، فالمولى بالاختيار، إن شاء، أخذ المحمولي في الموضوع، بعد فرض وجود المرأة، و أغناه ذلك عن العدم النعتي، و إن شاء، أخذ العدم النعتي فيه و أغناه عن العدم المحمولي، شأن كل أمرين متلازمين أراد المولى تقييد مراده بأحدهما.
و هذا الجواب مرجعه إلى إنكار الأصل الموضوعي لأنّه لم يبرهن عليه.
و لكن نحن سوف نحاول أن نبرهن عليه، و بعد ذلك، نناقش هذا البيان.
و لعلّ ما سوف نذكره من البرهان هو ما أشار إليه الميرزا (قده) في كلامه المختصر المذكور آنفا.
و هذا البرهان يتكوّن من عدة نقاط.
١- النقطة الأولى: هي أنّ العدم النعتي، و العدم المحمولي، يمكن أخذ كل منهما في الحكم الشرعي، لكن مركز أخذ المحمولي غير مركز
[١] المصدر السابق.