بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٥٢ - ١- الأمر الأول هو أنّ دلالة اللام على العموم- بناء على الأول- وضعية ثابتة بمقتضى اصالة الحقيقة في استعمال «اللام»،
«ككل»، فلا نحتاج حينئذ إلى ما يدل عليه، و أخرى لا يكون ذاتيا له، كهيئة الجمع، «علماء»، و حينئذ لا بدّ من دال يدل عليه.
٢- أمّا المقام الثاني: و هو في كيفية دلالة الجمع المعرّف باللّام على العموم إثباتا،
و فيه مسلكان، لتخريج هذه الدلالة و إثباتها.
١- المسلك الأول: هو أن «اللام» فيه، قد وضعت لإفادة العموم بأحد الأدلة المنقولة.
و هذه الدعوى، تعني، أنّ هناك فرقا بين «اللام» الداخلة على الجمع، و اللّام الداخلة على المفرد، فإنّ الأولى تدل على العموم بالوضع، بينما الثانية تدل عليه بمقدمات الحكمة.
٢- المسلك الثاني: هو أنّ «اللام» لها معنى واحد في الموردين، و هو التعيين، كما ستعرف في بحث المطلق و المقيّد، لكن الداخلة على الجمع تدل على التعيين مباشرة، ثم على العموم، لأنها عند ما دلت على أنّ مدخولها متعين في الجميع، إذن يجب أن يراد به الاستغراق، لأنّ التعيين في الجميع لا يكون إلّا في المرتبة العليا المستوعبة لجميع الأفراد، إذ لو أريد مرتبة دون ذلك، لما كان متعينا، فلو كان للفظ «العلماء» مائة فرد، فإنه يكون متعينا في المائة، و إلّا لم يتعين، لأنه حينئذ، يكون كل فرد مرددا بين الخروج و الدخول.
و الآن، نستعرض الأمور التي ذكرت للفرق بين المسلكين أولا، ثمّ نستعرض المناقشات حول كل منهما ثانيا.
١- الأمر الأول: هو أنّ دلالة اللام على العموم- بناء على الأول- وضعية ثابتة بمقتضى اصالة الحقيقة في استعمال «اللام»،
و حينئذ، ننفي احتمال إرادة العهديّة منها، باصالة الحقيقة، بينما بناء على الثاني، فإنه مع احتمال العهديّة يلزم الإجمال، لأنّ «اللام» حينئذ، كما تصلح لتعيين الجمع في المرتبة العليا، فهي أيضا تصلح لتعيين المرتبة المعهودة، و معنى هذا انّ احتمال إرادة العهديّة، لا يكون على خلاف التعيين، كي ننفيه باصالة