بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٨٣ - تحقيق النعتية عند الميرزا (قدة)
جملتها، الرمان، الطبع، الرتبة، الخ. إذ قد يكون شيء متقدم في الزمان لكن متأخر بالطبع أو بالعكس.
و في المقام الأمر كذلك، لأنّ هذا العدم الأزلي للقرشية معلول لعدم المرأة، كما انّ نفس القرشية معلول للمرأة، فعدمها معلول لعدم المرأة، و عدم المرأة مساو مع وجود المرأة وفقا لقانون وحدة رتبة النقيضين، فإنّ عدم المرأة في رتبة واحدة، كما انّ عدم القرشية مع القرشية في رتبة واحدة، فصار العدم الأزلي للقرشية معلول لعدم المرأة، أي متأخر عنها رتبة، و عدم المرأة مساو مع وجود المرأة، إذن فهو متأخر عن وجود المرأة، لأنه متأخر عن أحد المتساويين و المتأخر عن أحدهما متأخر عن الآخر، فالعدم الأزلي في طول المرأة، فاستصحابه يكفي لترتيب الأثر الشرعي.
إلّا انّ هذا الإشكال لا معنى له، لأنه حتى لو سلّمنا ان العدم الأزلي للقرشية معلول لعدم المرأة و ان عدم المرأة مساو رتبة لوجودها، و إن المتأخر عن أحد المتساويين متأخر عن الآخر، لكن نسأل: إن العدم الأزلي للقرشية، معلول لعدم المرأة في أيّ زمان؟ هل هو معلول لها في الزمان الفعلي و الآن، أو انّه معلول لعدمها في الأزل؟
الصحيح هو انّه معلول لعدمها في الأزل، فعدم القرشية في الأزل، معلول لعدم المرأة في الأزل.
و من الواضح: إنّ عدم وجود المرأة في الأزل، نقيضه، وجودها في الأزل، لأنّ أحد شروط التناقض هو وحدة الزمان.
و حينئذ إذا طبّقنا ما ذكره- من ان النقيضين في مرتبة واحدة- على عدم وجود المرأة في الأزل، فإنّ هذا ينتج، ان عدم المرأة في الأزل، و وجودها في الأزل في مرتبة واحدة، إذن عدم القرشية الأزلي في طول عدم المرأة الأزلي، و بالتالي في طول وجود المرأة في الأزل، لا الآن و هذا يعني ان العدم الأزلي ليس في طول وجودها الآن لأن وجودها الآن ليس نقيضا لعلة العدم الأزلي.