بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧ - ١- النقطة الأولى هو، انّ الشمول، تارة يستفاد من مرحلة المدلول اللفظي للدليل
الفصل الأول في العام
و يبحث فيه عن جهتين:
١- الجهة الأولى: في تعريف العموم و أقسامه:
و قد عرّفه صاحب الكفاية [١] (قده) بأنه عبارة عن شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه من الأفراد.
[التعريف]
و تحقيق الحال في هذا التعريف يكون من خلال عدة نقاط.
١- النقطة الأولى: هو، انّ الشمول، تارة يستفاد من مرحلة المدلول اللفظي للدليل
كما في قوله: «أكرم كل عالم»، حيث يستفاد من لفظ «كل»- بناء على وضع كلمة «كل» لغة للاستيعاب-. و أخرى يستفاد من الإطلاق و مقدمات الحكمة كما في قوله: «أكرم العالم»- بناء على أن المفرد المعرف باللام لا يفيد العموم، و لذلك يسمّى لفظ «العالم» هنا مطلقا لا عاما. و عليه، لا يصح حينئذ القول بأنّ العموم هو الشمول بنحو مطلق، لأنّه حينئذ يشمل المطلق، إذن، فلا بدّ من تقييده بالشمول المستفاد من اللفظ، و عليه:
فإطلاق الشمول في تعريف صاحب الكفاية (قده) ليس في محله.
[١] كفاية الأصول- الخراساني- ج ١- ص ٣٣١- ٣٣٢.