بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٧ - ١- المقام الأول في كيفيّة دلالته على العموم ثبوتا
«الجمع المحلّى باللّام»
و من جملة ما ادّعي إفادته العموم، دخول اللّام على الجمع.
و البحث فيه يقع في مقامات.
١- المقام الأول: في كيفيّة دلالته على العموم ثبوتا.
٢- المقام الثاني: في كيفيّة دلالته عليه إثباتا.
٣- المقام الثالث: في أنّ العموم الدال عليه، هل هو استغراقي، أم مجموعي؟.
أمّا المقام الأول: فالكلام فيه «تارة»، يكون بناء على كون العموم أنه استيعاب مفهوم لأفراد نفسه، أي استيعابه لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه كما فسّره الآخوند (قده) و تارة أخرى بناء على ما حقّقناه من أنه استيعاب مفهوم لتمام أفراد مفهوم آخر.
أمّا بناء على التفسير الأول، فإنّنا نحتاج إلى مفهوم اسمي واحد يكون مستوعبا لأفراد نفسه، و بناء عليه، نحلل لفظ العلماء، فنرى أنّ فيه: «مادة، و هيئة، و اللام».
و المادة تدل على مفهوم اسمي بلا إشكال، و اللام تدل على معنى حرفي بلا إشكال.
و محط الكلام إنما هو الهيئة، فهل تدل على معنى حرفي أم معنى اسمي؟.
يمكن القول بأنها تدل على معنى حرفي كبقية الهيئات، و هذا المعنى الحرفي قائم بمدلول مادة العلماء، فيدل على تعدد الأفراد المرادة من هذه المادة،