بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الأول في اسم الجنس
ثم إنّه قد وقع الخلاف بين علماء الأصول في نقاط ثلاث.
النقطة الأولى: في أنّ الكلّي الطبيعي، هل هو الماهية الملحوظة بنحو اللابشرط المقسمي، أم الملحوظة بنحو اللّابشرط القسمي، أم أنّها شيء ثالث- الماهية المهملة-؟
النقطة الثانية: في انّ الماهية المهملة، هل هي الملحوظة بنحو اللّابشرط المقسمي، أم هي غيرها؟
النقطة الثالثة: في انّه هل يعقل أن تكون الألفاظ موضوعة للماهية لا بشرط قسمي، أو لا بشرط مقسمي، أم لا يعقل؟.
أمّا النقطة الأولى: فقد ذهب الحكيم السبزواري [١] إلى أنّ الكلّي الطبيعي هو الماهية الملحوظة بنحو اللّابشرط المقسمي، و ذهب صاحب الكفاية [٢] (قده) إلى أنّه هو الماهية الملحوظة بنحو اللابشرط القسمي.
و ذهب آخرون إلى انّه الماهية [٣] المهملة.
أمّا ما ذهب إليه الحكيم السبزواري (قده) فقد اتّضح بطلانه ممّا ذكرناه سابقا، حيث قلنا: إنّ اللّابشرط المقسمي، هو الصورة الرابعة للتعقل الثانوي للذهن الجامع بين الحصص التي هي من التعقل الأول كما عرفت.
و إن شئت قلت: إنّ الماهية الملحوظة بنحو اللّابشرط المقسمي معقول ثانوي، هو المفهوم الرابع في التعقل الثاني، و هو الجامع بين الحصص المعقولة في التعقل الأول، إذن فهو جامع بين صور ذهنيّة و ليس جامعا للأفراد الخارجية.
بينما الكلي الطبيعي، هو عبارة عن الجامع الموجود في الخارج في
[١] شرح منظومة سبزواري- كتابفروشي مصطفوي- ص ١٢- ٢٢.
[٢] كفاية الأصول- الآخوند- ج ١- ص ٣٧٨.
[٣] القبسات- السيد الداماد- القبس الخامس- ص ١٤٣.