بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٥٠ - ١- المقام الأول في كيفيّة دلالته على العموم ثبوتا
و أما إذا أردنا تطبيق العموم بتعريف الآخوند بناء على الفرض الآخر الذي يفترض أن مدلول هيئة الجمع معنى حرفي بحت- ملاحظة التعدد في مدلول المادة بما هو نسبة و ربط- كما في الهيئات الأخرى، أي أنه يدل على استيعاب المادة لأفرادها، فإنه يلزم من ذلك اجتماع معنيين حرفيين على مدلول مادة الجمع كما في كلمة العلماء، و هما هيئة الجمع، و اللام، و حينئذ، نواجه في مقام تصوير دلالته على العموم عدة افتراضات.
١- الافتراض الأول: هو أن يكون لكل من الهيئة و اللام مدلول حرفي خاص به، في مقابل الآخر، و كلاهما يطرءان على مدلول المادة في عرض واحد، فيدل كل منهما على استيعابه لأفراد نفسه، فالمعنى الذي تدل عليه الهيئة نسبة من التعدد- و هي مرتبة من الاستغراق- ثلاثة فصاعدا من دون تعيين- و الذي تدل عليه اللام، هو الاستغراق الكامل، أي تمام المراتب.
و جوابه: هو أنه لو كان الأمر كذلك، لكان الاستغراق الأول، مستدركا في الثاني و مستغنى عنه، لأنّ الناقص- أي الاستغراق المستفاد من الهيئة- يكون زائدا في الصورة الذهنية، لوضوح أنّنا لا نتصور في المقام استغراق مادة الجمع لشيء من أفراده مرتين في عرض واحد.
٢- الافتراض الثاني: هو أن يكون كل من اللام و هيئة الجمع بمجموعهما موضوعا لاستغراق واحد لتمام الأفراد، أي يكونا بمجموعهما دالا على استيعاب المادة لتمام أفرادها بنحو المعنى الحرفي.
و جوابه: هو أنّ هيئة الجمع في المعرّف، نفسها في المنكّر، و لازم ذلك، تعدد الوضع لهيئة الجمع، و لو كان الأمر كذلك، لوجب أن يختلف مدلولها في مورد دخول اللام عليها، عن مدلولها في مورد عدم دخوله عليها.
و هو على خلاف المرتكز العرفي.
٣- الافتراض الثالث: هو أن يكون لكل من هيئة الجمع و اللام،