باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٤٢ - من دعاء له
هكذا كان الإمام الكاظم الإمام السابع من الأئمة الاثني عشر المعصومين يعالج بروحه الفوّاحة بالإيمان و التقوى النفوس المريضة التي اترعت بالآفات الاجتماعية و الأنانية.
أدعيته (عليه السّلام):
تميّز أئمة أهل البيت (عليه السّلام) بمحاسن كثيرة لم يشاركهم فيها غيرهم من الناس، و امتازوا بمكارم اختصوا بها وحدهم من بين الأمة.
و الدعاء أحد هذه المميّزات الكثيرة، فقد ورد لكل إمام منهم (عليهم السّلام) أدعية كثيرة جمعها علماؤنا الأبرار (رضوان اللّه عليهم) فبلغت مئات المصنفات. فهم أول من أرشدوا الناس على الطريقة المثلى التي يجب أن يسلكها العبد في خطابه مع اللّه سبحانه و تعالى، و ما ينبغي أني كون عليه من التوسل و الانقطاع للمولى جلّ شأنه.
و الإمام الكاظم انقطع الى اللّه فكان في جميع أوقاته يلهج بذكر اللّه تعالى و يدعوه دعاء المنيبين.
فائدة الدعاء:
أما عن فائدة الدعاء فقد تحدث عنها بقوله: «عليكم بالدعاء، فإن الدعاء للّه و الطلب الى اللّه يردّ البلاء و قد قدّر و قضي و لم يبق إلا إمضاؤه، فإذا دعي اللّه عز و جلّ و سئل صرف البلاء».
ثم قال في موضع آخر:
«ما من بلاء يقع على عبد مؤمن فيلهمه اللّه عز و جلّ الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء و شيكا، و ما من بلاء يقع على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء و التضرّع إلى اللّه عزّ و جلّ» [١].
نعود لنذكر بعض أدعيته (عليه السّلام):
من دعاء له (عليه السّلام) في القنوت:
«يا مفزع الفازع، و مأمن الهالع، و مطمع الطامع، و ملجأ الضارع، يا غوث
[١] أصول الكافي ج ٢ ص ٥٥٣.