باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٣٠٤ - اغتيال الامام
اغتيال الامام (عليه السّلام):
قول في سمّه:
اتفق المؤرخون ان الامام لم يمت حتف أنفه، و إنما توفي مسموما، و ان هارون الرشيد هو الذي أوعز في دسّ السم و اغتياله، لكنهم اختلفوا فيمن تولّى ذلك. فمنهم من قال: يحيى بن خالد و منهم من قال: الفضل بن يحيى لكن الأول أقرب الى الحقيقة، لأن الفضل عرف بميله للعلويين و قد رفّه على الإمام حينما كان في سجنه فاستحق بذلك التنكيل و التشهير من قبل هارون.
ان يحيى بن خالد دسّ السمّ الى الامام في رطب و عنب فقتله [١] و مما يؤيد ذلك ما رواه عبد اللّه بن طاوس قال: سألت الامام الرضا (عليه السّلام) قلت له: هل ان يحيى بن خالد سمّ أباك موسى بن جعفر؟
فقال الامام: نعم سمّه في ثلاثين رطبة مسمومة [٢].
و ذكر أبو الفرج الاصفهاني ان الرشيد لما غضب على الفضل بن يحيى لترفيهه على الإمام حينما كان في سجنه، و أمره بجلده خرج يحيى من عند الرشيد و قد ماج الناس و اضطرب أمرهم، فجاء الى بغداد و دعا السندي بن شاهك و أمره بقتل الامام (عليه السّلام)، فاستدعى السندي الفراشين و كانوا من النصارى فأمرهم بلفّ الامام في بساط فلفّ و هو حي فجلس عليه الفرّاشون حتى توفي [٣].
و ذكر ابن المهنّأ ان الرشيد لما سافر الى الشام أمر يحيى بن خالد السندي بقتله فقتله [٤]. و هذه الروايات على اختلافها تفيد ان يحيى هو الذي أمر بقتل الامام (عليه السّلام) و لكنها مخالفة لما عليه الجمهور في أن الرشيد عهد الى السندي بقتله.
[١] فرق الشيعة ص ٨٩.
[٢] الكشي: ص ٣٧١.
[٣] مقاتل الطالبيين ص ٥٠٤.
[٤] عمدة الطالب ص ١٨٥.