باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٣ - كنيته و ألقابه
يعتقدون اعتقادا راسخا في أن أهل البيت (عليهم السّلام) لهم المقام الكريم عند اللّه، و انه يستدفع بهم البلاء، و تستمطر بهم السماء.
روى الكليني عن محمد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: تقول ببغداد: «السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا حجة اللّه، السلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض، السلام عليك يا من بدا للّه في شأنه، أتيتك عارفا بحقك معاديا لأعدائك فاشفع لي عند ربّك» و ادع اللّه و سل حاجتك، قال: و تسلّم بهذا على أبي جعفر (عليه السّلام) [١].
و لا ننسى قصيدة الفرزدق العصماء التي ندرّسها لطلّابنا في المدارس و الجامعات التي مدح بها الإمام زين العابدين و قال فيها:
من معشر حبهم دين و بغضهم* * * كفر و قربهم منجى و معتصم
يستدفع السوء و البلوى بحبهم* * * و يستزاد به الاحسان و النعم
فاللّه عزّ و جلّ منح أهل البيت جميل ألطافه، و خصّهم بالمزيد من كراماته، أحياء و أمواتا.
و نذكر هنا كوكبة من الشعراء و الأدباء قد أثقلت كواهلهم كوارث الدهر ففزعوا الى ضريح الإمام متوسلين به الى اللّه تعالى في رفع محنهم، و كشف ما ألمّ بهم من المكروه، ففرّج اللّه عنهم و لو أردنا أن نذكر ما أثر عنهم في ذلك لبلغ مجلدا ضخما.
لكنا نذكر بعضا منهم الحاج محمد جواد البغدادي الذي سعى الى ضريح الإمام في حاجة يطلب قضاءها فقال:
يا سمي الكليم جئتك أسعى* * * نحو مغناك قاصدا من بلادي
ليس تقضى لنا الحوائج إلا* * * عند باب الرجاء جد الجواد [٢]
[١] الكافي ج ٤، ص ٥٧٨.
[٢] باقر شريف القرشي حياة الإمام موسى بن جعفر ج ١ ص ٥٢ عن ديوان السيد مهدي آل بحر العلوم مخطوط بمكتبة العلامة السيد صادق آل بحر العلوم.