المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٥٣ - تنبيه
أقول المقدمة الأولى و الثانية تامتان و أما الثالثة فقد عرفت فسادها في موارد كثيرة.
التقرير الرابع و يبتني على مقدمات.
الأولى أن نفرض في محل البحث أن دليل التحريم دال على المبغوضية مثل (ان الغصب مبغوض عند اللّه تعالى).
الثانية أن مثل هذه الأدلة يكون لها مدلولات ثلاثة.
الأول: مدلول مطابقي و هو وجود المبغوضية و الملاك.
الثاني: مدلول التزامي و هو حرمة الغصب.
الثالث: مدلول التزامي و هو تقييد وجوب العبادة بغير المبغوض.
المقدمة الثالثة أن هذين المدلولين الالتزاميين كلاهما لازمين للمدلول المطابقي.
المقدمة الرابعة أن المدلولات الالتزامية غير تابعة لبعض في الحجية فلو سقط أحد المدلولات الالتزامية عن الحجية كانت بقية المدلولات الالتزامية باقية على الحجية.
المقدمة الخامسة أن أدلة رفع الاضطرار و حليته إنما دلت على سقوط المدلول الثاني أي حرمة الغصب.
و إذا عرفت هذه المقدمات فدليل التحريم يبقى حجة في المدلول الأول و الثالث.
أما الأول فلأنه مطابقي و المدلول المطابقي غير تابع للالتزامي في الحجية.
و أما الثالث فلأنه مدلول التزامي آخر و قد عرفت عدم تبعية المدلولات الالتزامية لبعضها البعض في الحجية.
أقول و هذه المحاولة أقوى المحاولات و لعل نظر الميرزا (ره) اليها و إن أغفلها تلامذته و اللّه العالم. و كيف كان فهي تامة في جميع مقدماتها الأربعة الأول.
و أما الخامسة فيجب تماميتها عند من يدعي أن أدلة رفع الاضطرار تدل