المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩٠ - تنبيهان
إهانة أي مؤمن) فيما لو اجتمع اهانة مؤمن و اكرام عالم في فعل واحد فإن الأول يقول هذه الطبيعة واجبة فليست حراما و الثاني يقول حرام و ليست واجبة فتأمل.
الخامس دعوى أن الملازمة المذكورة بين وجوب شيء و عدم حرمته ليست ملازمة بينه بالمعنى الأخص.
و هذه الدعوى مردودة فإن الحاكم في صحة هذه الدعوى أو بطلانها هو العرف أو الوجدان فراجعهما الآن فإنهما نعم الحاكمان.
السادس دعوى أن المطلق و إن لم يدل بالمطابقة على حكم الأفراد إلا أنه يدل على ذلك بالالتزام فإن الحكم المتعلق بالماهية لا بد عند العرف أن يسري إلى جميع المصاديق.
مثلا (أحل اللّه البيع) فإن النظر فيه و إن كان إلى الماهية إلا أن تحليل ماهية البيع يلازم عرفا حلية كل فرد من أفراد البيع فيعود المطلق دالا بالالتزام على نفي الحكم الآخر عن أفراده غايته أن هذه الدلالة الالتزامية بتوسط دلالة التزامية أخرى.
أي أن (أحل اللّه البيع) دل بالمطابقة على حلية الماهية و يوجد ملازمة عرفية بين حلية الماهية و حلية أفرادها فينتج أن (أحل اللّه البيع) يدل بالالتزام على حلية الأفراد.
و يوجد ملازمة عرفية بين حلية الأفراد و عدم حرمتها فينتج أن (أحل اللّه البيع) يدل بالالتزام على عدم حرمة الأفراد و هو المطلوب.
فلا فرق بين الاستغراقي و المطلق سوى أن المطلق يدل على تعلق حكمه بالأفراد بالدلالة الالتزامية بينما الاستغراقي يدل على تعلق حكمه بالأفراد بالدلالة المطابقية و هذا ليس بفرق ذي أثر.
و الحاصل أن الركن الأول للدلالة الالتزامية متحقق في المطلق و الاستغراقي على حد سواء غايته أن تحققه في المطلق بواسطة الدلالة الالتزامية بينما في الاستغراقي يكون بالمطابقة و من الواضح أنه لا يجب في