المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٨١ - تنبيهان
و لكن العنوان المأخوذ في متعلق الخطاب من جهة عمومه على نحوين:
١- أن يكون ملحوظا في الخطاب فانيا في مصاديقه على وجه يسع جميع الأفراد بما لها من الكثرات و المميزات، فيكون شاملا في سعته لموضع الالتقاء مع العنوان المحكوم بالحكم الآخر، فيعد في حكم المتعرض لحكم خصوص موضع الالتقاء. و لو من جهة كون موضع الالتقاء متوقع الحدوث- على وجه يكون من شأنه أن ينبه عليه المتكلم في خطابه، فيكون أخذ العنوان على وجه يسع جميع الأفراد بما لها من الكثرات و المميزات لهذا الغرض من التنبيه و نحوه. و لا نضايقك أن تسمي مثل هذا العموم: العموم الاستغراقي كما صنع بعضهم.
و مما ذكرناه علم أن كل كلي كانت مصاديقه ذهنية كان من هذا القبيل لأن المفروض أنهما مختلفان و ليس اختلافهما في سنخ الوجود ضرورة أن كلا منهما وجوده ذهني فلا جرم وجب أن يختلفا في غير الوجود أي في الماهية.
فإذا كان العلاقة بين العنوان و مصاديقه بهذا النحو كان من قبيل العنوان و المعنون. و مما ذكرناه يعرف مراده فيما ذكره (ره) في الحاشية.
(قوله (ره): (و لكن العنوان المأخوذ ...).
أقول قد أهمل المصنف (ره) تحقيق الكبرى التي ذكرناها فشرع في تنقيح الصغرى و هذا منه إشارة إلى المقدمة الرابعة من مقدمات تنقيح الصغرى.
(قوله (ره): (أن يكون ملحوظا في الخطاب ...).
أقول هذا اشارة إلى القسم الثاني.
(قوله (ره): (فيكون شاملا في سعته لموضع الالتقاء ...).
أقول ضرورة أنه شامل لجميع الأفراد و منها موضع الالتقاء.