المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٣ - بقي شيئان
الحكم فعليا هي انطباق موضوع الحكم على المكلف كانطباق عنوان المستطيع على المكلف المستطيع.
المقدمة الثالثة انك عرفت في غير مورد أن ارتفاع فعلية حكم عن مكلف إنما يكون بواسطة تقيد موضوع الحكم بقيد غير موجود في هذا المكلف ضرورة أن موضوع الحكم لو كان مطلقا شاملا لهذا المكلف لكان منطبقا عليه فإذا كان منطبقا عليه وجب كون الحكم فعليا لأن العلة التامة لفعلية الحكم هي انطباق موضوعه على المكلف فيستحيل تحقق الانطباق مع عدم تحقق الفعلية لاستحالة تحقق العلة و عدم تحقق المعلول. و بالتالي فعند عدم الفعلية يعلم بعدم الانطباق للعلم بعدم العلة عند عدم المعلول.
المقدمة الرابعة أنك عرفت في أول البحث أن الأحكام متضادة في مرحلة المبادئ و في مرحلة الفعلية فهذا يعني استحالة اجتماع الحكمين الانشائيين كاستحالة اجتماع الحكمين الفعليين فالغرض بيان أن التضاد حاصل حتى في المرحلة الثانية أي الانشاء و الجعل.
إذا عرفت هذه المقدمات يتضح عدم الحاجة إلى تقييد الأمر و النهي بالفعليين لأن الاستحالة هي في مرحلة الانشاء قبل مرحلة الفعلية.
هذا مضافا إلى أن ارتفاع فعلية الحكم يلازمه- كما عرفت في المقدمة الثالثة- ارتفاع الإنشاء بمعنى عدم شمول الحكم المنشأ لهذا المورد- (مورد الاجتماع). هذا كله على التفسير الأول.
النقطة الثانية في بيان امكان اجتماع الحكم الفعلي مع الآخر الاقتضائي.
و هذه النقطة ينبغي تشطيرها إلى شطرين لأن الحكم الاقتضائي قد يفسر بتفسيرين.
الأول وجود المقتضي التام للحكم بحيث لو لا المانع لكان المولى قد شرع الحكم فحاصل هذا التفسير كون المقتضي موجودا فعلا قابلا للتأثير فعلا.