المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٧٨ - المبحث الأول- النهي عن العبادة
الأول لأن هذه الصحة لا حاجة لها هنا على فرض تحقق الصحة بالمعنى الثاني.
نعم على فرض عدم تحقق الصحة بالمعنى التالي يرجع السؤال أنه هل تصح الصحة بالمعنى الأول فنحتاج إلى معرفة تحقق الشرط الثاني من شرطيها و الكلام فيه يعرف من المقام الآتي.
خلاصة ما سبق في هذا المقام في نقاط.
الأولى أن النهي لا يقتضي انعدام الشرط الثاني من الصحة بالمعنى الثاني.
الثانية أن المنهي عنه يتحقق فيه الشرط الثاني المذكور لأنه محقق للغرض بدليل تعلق الأمر به و استحالة تعلق الأمر بما لا يحقق الغرض.
الثالثة أن من يدعي أن الأمر يتعلق بالمنهي عنه يجب عليه أن يتعقل كون المنهي عنه محققا للغرض.
الرابعة أن النهي لا يقتضي انعدام الشرط الأول في حالة جهل المكلف بالنهي.
الخامسة أن النهي يقتضي انعدام الشرط الأول في اعمال القسم الأول و الثاني عند العلم بالنهي و في الحقيقة يكون نفس العلم هو المقتضي لانعدامه لا نفس النهي.
السادسة أن هذا العلم يقتضي انعدام الشرط الأول حتى لو بان أن العلم غير مطابق للواقع.
السابعة أن العلم بالنهي لا يقتضي انعدام الشرط الأول في اعمال القسم الثالث.
الثامنة أن عند ثبوت الصحة بالمعنى الثاني في هذا المقام لا نحتاج إلى الصحة بالمعنى الأول نعم إنما نحتاج إلى هذه الصحة عند فقدان الصحة بالمعنى الثاني و معرفة ثبوتها يحتاج إلى معرفة انعدام شرطها الثاني أو ثبوته و يعرف ذلك في المقام الآتي.