المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠١ - تنبيهان
فإن قلنا: بأن الخروج يقع على صفة الوجوب فقط، فإنه لا مانع من الإتيان بالصلاة حالته، سواء ضاق وقتها أم لم يضق،
فإن كانت الخارجية هي الأكمل وجب الانتظار.
و لو كانت الخروجية هي الأكمل فعلى القول بالجواز وجب الصلاة الخروجية و على القول بالامتناع وجبت الخارجية.
تنبيهان:
الأول إنما قلنا بأنه بناء على الجواز تجب الخروجية المتحدة مع الغصب في هذه النقطة و في النقطة السابعة على مذاق من قال بأن العبادة تصح على الجواز مطلقا و إلا فقد عرفت أن التحقيق أن الصلاة المتحدة مع الغصب تكون باطلة حتى على القول بالجواز و عليه فلا فرق بين القول بالامتناع و القول بالجواز.
التنبيه الثاني إنما أفردنا مقامين و لم نفرد مقامات بعدد الأقوال في الخروج لأن المناط كما عرفت هو مبغوضية الخروج أو عدم مبغوضيته لا لاسم التكليف و بهذا ينتهي كلامنا في الناحية الثانية فنرجع إلى كلام المصنف (ره).
(قوله (ره): (فإن قلنا بأن الخروج يقع على صفة الوجوب ...).
أقول لا وجه لإطلاق عبارة الوجوب فإن وجوب الخروج يحتمل احتمالين:
الأول الوجوب النفسي.
الثاني الوجوب الغيري.
فعلى الأول يكون الخروج محبوبا.
و على الثاني يكون باق على مبغوضيته و إنما وجب للمقدمية.
فإذا عرفت أن الخروج المبغوض حكمه حكم الحرام تعرف أن الخروج حتى لو كان واجبا بالوجوب الغيري يكون حكمه حكم الحرام.
فالأولى في العبارة أن تكون بنحو ما ذكرناه أي تقسيم الأقوال إلى قولين قول بالمحبوبية و قول بالمبغوضية.
(قوله (ره): (فإنه لا مانع من الإتيان ...).