المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٩ - بقي تنبيهات
و أما على القول بالجواز فمع سعة الوقت و إمكان الاتيان بالصلاة التامة في الخارج فلا ريب في بطلان الصلاة الخروجية سواء جاء بها تامة أو جاء بها ناقصة.
إذ لو جاء بها تامة كان الحرمة متعلقة ببعض أجزائها فيلزم فساده.
و لو جاء بها ناقصة من هذا الجزء المقتضي للتصرف الزائد وقعت باطلة لامكان التامة.
و أما مع فرض إمكان الاتيان بها ناقصة بعد الوقت فاللازم ملاحظة الأتم فإن كانت الصلاة الخروجية أتم وجبت و لم يجز التأخير.
و إن كانت الصلاة في الخارج هي الأتم وجب الانتظار فلو صلى و لم ينتظر وقعت باطلة لامكان الأتم.
تنبيه إذا فرض أن الصلاة الخروجية أكمل من الصلاة في الخارج عرفت لزوم الصلاة الخروجية لكنه لو أخر و لم يصل إلى أن خرج عصى و لزمه الصلاة في الخارج بالمقدار الممكن و هكذا الحال في جميع الفروض التي تصح صلاتين مترتبتين في الزمان أولهما أكمل من الأخرى فلو لم يصل الأولى عصى و وجبت الثانية.
بخلاف ما لو كانت الثانية أكمل فإنه لو صلى الأولى وقعت باطلة لامكان الأتم و لكن لم يعص إلا إذا وجد سبب آخر للعصيان من تشريع أو غصب أو غير ذلك.
النقطة السادسة أن الصلاة مباينة للخروج و فرض أنها كلها تصرف زائد فمع فرض سعة الوقت وجب التأخير كما هو واضح فلو صلى حال الخروج و لم ينتظر وقعت صلاته الخروجية باطلة و كانت محرما زائدا.
و أما مع فرض ضيق الوقت فمقتضى قاعدة النهي يقتضي الفساد هو بطلان الصلاة الخروجية لأنها منهي عنها لأنها غصب. و لكن تجري قاعدة لا تترك الصلاة بحال و يجري فيها الاشكال المتقدم.
نعم هنا خصوصية و هي أن المحاولة التي ذكرها السيد الشهيد للجواب