المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٠ - صحة الصلاة حال الخروج
صحة الصلاة حال الخروج:
و أما الناحية الثانية: و هي صحة الصلاة حال الخروج، فإنه تبتني على اختيار أحد الأقوال في الناحية الأولى.
فعلى الأول يكون مبتليا لمحرمات متعددة بعدد الآنات.
و على الثاني يبتلي بمحرمين الأول البقاء الثاني الخروج.
و على الثالث يبتلي بمحرم واحد و هو الخروج و من الواضح أن أقل هذه الاحتمالات ضررا هو الاحتمال الثالث فيأمر العقل بسلوكه كما لو دار الأمر بين أن يحشر في النار مع الأسفلين و بين أن يحشر في النار في الضحضاح فيختار العقل الثاني.
و بهذا ينتهي الكلام في الناحية الأولى.
(قوله (ره): (و أما الناحية الثانية و هي صحة الصلاة ...).
أقول تحرير الكلام يختلف باختلاف الأقوال في الخروج و لذا نبحث في مقامين.
المقام الأول بناء على القول بوقوع الخروج غير مبغوض سواء كان واجبا أو غير واجب. و في هذا المقام نقطتان.
الأولى أن يفرض امكان إيقاع الصلاة تامة الاجزاء و الاركان حال الخروج كما لو كان في المحمل المستقر.
و في هذه النقطة احتمالات ستة لأنه إما أن يفرض ضيق الوقت و عدم إمكان الاتيان بالصلاة أصلا بعد الخروج.
و إما أن يفرض امكان الاتيان بالصلاة بعد الخروج.
فهذان فرضان و كل منهما له ثلاثة فروض لأن الصلاة حال الخروج إما أن لا تقتضي تصرفا زائدا في الغصب.
و إما أن تقتضي في بعضها تصرفا زائدا في الغصب.
و إما أن تقتضي في كلها تصرفا زائدا.
فهذه ستة احتمالات حاصلة من ضرب الاثنين في الثلاثة.