المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٥ - تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون
الأول أن يكون كلا المبدأين مشتقين و ذاتهما واحدة إما بحسب الماهية بأن يكون الجنس معينا في مقولة معينة.
و إما بحسب الخارج إن كان الجنس في كليهما أو في أحدهما مرددا بين مقولات محددة بالجملة أو مبهمة على الاطلاق.
الثاني أن يكون أحد المبدأين مشتقا و ذاته عين ذات المبدأ الآخر إما بحسب الماهية و إما بحسب الخارج كما في الضابط الأول.
الثالث أن يكونا أو أحدهما لم يلحظ فيه الاشتقاق لكنه بمنزلة المشتق لأنه من قبيل الاصناف و أصناف الاصناف ففي هذه الحالة يكون وحدة المجمع عند وحدة الذات إما بحسب الماهية و إما بحسب الخارج.
ملاحظة لم نتعرض لذكر الأمثلة في هذا البحث أولا لأنها غير عزيزة و ثانيا لانفتاح باب النقاش فيها.
تنبيه. عند تعدد المجمع يكون القول بالجواز واضحا.
و أما عند الوحدة فقد يستظهر الجواز أيضا و ذلك يتضح في مقدمات.
الأولى إن المحذور كما عرفت عند التعرض للدليل الأول للمصنف (ره) ليس في اجتماع التضاد في الخارج. بل المحذور هو اجتماع التضاد في الذهن و عليه فإذا أمكن التفصي من هذا المحذور كان القول بالجواز محتما.
الثانية أن تعدد العنوان و تغايرهما في الذهن كاف في دفع محذور اجتماع التضاد في الذهن، و هذا يتضح فيما يلي من المقدمات.
الثالثة إن العنوان لا يحكي إلا عن مصاديقه من حيث إنها مصاديقه فكلي الانسان يحكي عن طبيعة الانسان السارية في الوجود بحيث أن الذهن لا يرى سوى وجودات هذه الطبيعة فلا يرى مصداق زيد بتمامه و إنما يرى طبيعة الانسانية الموجودة في زيد بدون اتصافها بوصف أنها موجودة في زيد.
و الحاصل أنه مما لا يخفى أن العنوان لا يحكى إلا عن نفسه فالذهن