المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٩ - تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون
أما المقدمة الرابعة فهي متينة و لكن قد عرفت أن لا اختصاص لها بالمبادئ أو بغير المشتقات. بل قد عرفت أن جميع الجهات تقييدية.
أما المقدمة الخامسة أقول قبل نقاش المقدمة الخامسة نذكر شيئا و هو أن هذه المقدمة هي الركن الركين في كلام الميرزا بحيث أن لو فسدت جميع المقدمات و تمت هذه المقدمة لكان كلامه صحيحا لأن غاية مطلوب الميرزا إثبات التعدد و هو يثبت عند إثبات كون التركيب انضماميا لا اتحاديا.
و من هنا ظهر أن النقاش الذي ناقشناه مع الميرزا في المقدمة الثالثة لا يضر الميرزا لأن غرضه في المقام إثبات أن التركيب انضمامي و هذا يتحقق عند الاعتراف بأن الجهة تقييدية في المبادئ.
إذا عرفت هذا التذكير نقول إن هذه المقدمة قد بناها الميرزا النائيني (ره) كما يظهر من كلماته على أمرين.
الأول أن جهة انطباق المبادئ هي جهة تقييدية فينطبق العنوان على نفس الجهة.
الأمر الثاني أن تكون جهات انطباق العنوانات كلها مختلفة.
فينتج من هذين الأمرين أن تركيب المبادئ انضمامي و ذلك لأن جهة انطباق كل مبدأ تقييدية فينطبق العنوان على الجهة و العنوانان على الجهتين كما هو مقتضى الأمر الأول و يكون هاتان الجهتان مختلفين كما هو مقتضى الأمر الثاني فبالتالي يجب أن يكون تركيبهما انضماميا لاستحالة التركيب الاتحادي بين الأمور المختلفة.
ثم إن الميرزا (ره) أثبت الأمر الأول في المقدمة الرابعة و أثبت الأمر الثاني في المقدمة الثانية.
أقول يرد على كلامه (ره) إيرادان.
الأول أنه لا نحتاج في إثبات أن تركيب المبادئ انضمامي إلى أن تكون جهة الانطباق تقييدية بل يتم ذلك حتى لو فرض أنها تعليلية كما لو فرضنا أن مفهوم الغصب مفهوم اشتقاقي أي هو الكون المنسوب إلى الأرض المغصوبة.