المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٢ - تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون
إلا إذا قلنا بأن التكليف يتعلق بالأفراد أولا و بالذات. و قد تقدم توضيح فساد هذا الوهم.
تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون:
بعد ما تقدم من البيان من أن التكليف إنما يتعلق بالعنوان بما هو مرآة عن أفراده لا بنفس الأفراد، فإن القول بالجواز لا يتوقف على القول بأن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون كما أشرنا إليه فيما سبق، لأنه سواء كان المعنون متعددا بتعدد العنوان أو غير متعدد فإن ذلك لا يرتبط بمسألتنا نفيا و إثباتا ما دام أن المعنون ليس متعلقا للتكليف أبدا.
و على كل حال فالحق هو الجواز تعدد المعنون أو لم يتعدد.
و لو سلمنا جدلا بأن التكليف يتعلق بالمعنون باعتبار سراية التكليف من العنوان إلى المعنون كما هو المعروف، فإن الحق أنه لا يجب تعدد المعنون بتعدد العنوان فقد يتعدد و قد لا يتعدد،
(قوله (ره): (فإن القول بالجواز لا يتوقف على القول ...).
أقول قد عرفت أن القول بالجواز يتوقف على القول بالتعدد في نظر المولى. لأن المولى يرى أنه يحب المجمع و يبغضه فلو كان واحدا في نظره لكان اجتمع الحب و البغض على واحد في نظره.
(قوله (ره): (فإن الحق أنه لا يجب تعدد المعنون بتعدد العنوان ...).
أقول في مسألة التعدد ثلاثة أقوال.
الأول ما ذكره الآخوند الخراساني من أن تعدد العنوان لا يستوجب تعدد المعنون مطلقا.
الثاني ما ذكره الميرزا النائيني (ره) من أن تعدد العنوان يستوجب تعدد المعنون مطلقا. في محل البحث (و هو العنوانان اللذان بينهما عموم من وجه. مع كونهما من سنخ المبادئ الاختيارية التي يتعلق بها التكليف).