المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٧ - تنبيهان
فالحاصل أنه يصير عندنا بعد الجمع بين القسمين ثلاثة أقسام.
الأول ما كان ظاهرا عند الجميع أنه من قبيل الاجتماع في الوجود.
القسم الثاني ما كان ظاهرا عند العرف أنه اجتماع في الصدق لكنه في الواقع و بحسب الدقة العقلية اجتماع في الوجود.
القسم الثالث ما كان ظاهرا عند العرف و بحسب الواقع و الدقة العقلية أنه اجتماع في الصدق.
تنبيه لا يوجد قسم رابع يكون ظاهرا عند العرف أنه اجتماع في الوجود و يكون في الواقع و الدقة العقلية اجتماع في الصدق فإن الواحد واقعا لا مجال أن يكون ظاهره عند العرف أنه متعدد بخلاف المتعدد واقعا فإنه يمكن أن يظهر عند العرف أنه واحد.
الأمر الثالث سيأتي مفصلا أن القول بجواز اجتماع الأمر و النهي له طريقان.
الأول أن يقال أن الحكم يتعلق بالعنوان و لا يسري إلى المعنون أي يتعلق بالطبيعة و لا يسري إلى المصاديق.
الثاني و يعتمد على مقدمتين.
الأولى أن تعدد العنوان يستوجب تعدد المعنون فإذا صدق عنوانان على مصداق واحد كشف هذا الصدق عن أن هذا المصداق ليس واحدا بل متعددا.
المقدمة الثانية أن الحكم لا يسري من الشيء إلى ملازمه. في الوجود فإذا فرضنا أن فعل الصلاة غير الغصب و فرضنا أن فعل الصلاة في مورد خاص يلازم الغصب. فلا بد للقول بالجواز من أن نقول بأن وجوب الصلاة لا يسري إلى ملازمه و هو الغصب. كما أن حرمة الغصب لا تسري إلى ملازمه و هو الصلاة. إذ مع السريان يكون الأمر و النهي تعلقا بواحد.
إذا عرفت هذه الأمور نرجع إلى بيان ما هو المراد من الاجتماع الموردي و الاجتماع الحقيقي فنقول إن تفسيره يختلف باختلاف الطريق للقول