المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٢٦ - تنبيهات
تعداد مواردها فيجعل كل مورد مسألة مستقلة. و لا يخفى فساده.
و ثانيا أن موضوع بحث الاجتماع وجود الدليل الدال على الاجتماع فيخرج العموم و الخصوص لأن الخاص يكذب العام و يفسره.
و ثالثا أن موضوع بحث النهي غير مختص بالاطلاق و التقييد بل يشمل كل نهي تعلق بالمأمور به.
الفرق الثالث أن مسألة الاجتماع عقلية و مسألة النهي لفظية.
و فيه أولا أن البحث في مسألة النهي أيضا عقلي كما يأتي.
و ثانيا أن الفرق بين المسألتين يكون بالجهات و الأغراض.
الفرق الرابع أن البحث في مسألة النهي هو عبارة عن البحث عن ملازمة كبروية (النهي عن عبادة أو معاملة يلزمه فسادها) و هذه الكبرى لا تنظر إلى كيفية احراز موضوعها.
و البحث في مسألة الاجتماع متكفل لاحراز موضوعها إذ نحن في مبحث الاجتماع نسأل أن النهي هل تعلق بنفس ما تعلق به الأمر أم لا.
فقد يثبت عندنا تعدد المجمع أي أن الأمر متعلق بواحد و النهي بواحد آخر فيخرج عن كبرى النهي.
و قد يثبت عندنا الوحدة و نقول بارتفاع النهي فيخرج أيضا.
و قد يثبت عندنا الوحدة و نقول ببقاء النهي فهنا يدخل في الكبرى.
و فيه أولا أن هذا الفرق و إن كان موجودا إلا أنه مما لا ريب فيه أن ليس غرض البحث و لا جهته هو تنقيح صغرى ملازمة النهي يقتضي الفساد.
ثانيا و هو اعتراض ذكره بعض المدققين و حاصله أن هذه المسألة لا تنقح صغرى ملازمة النهي و ذلك لأن الذي يقتضي فساد العبادة أمران.
الأول نفس النهي بوجوده الواقعي فهذا النهي حتى لو جهل به المكلف يكون مقتضيا لفساد العبادة.
الثاني العلم بالنهي. فهذا العلم يؤدي إلى أن المكلف العالم بالنهي لا