المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٨ - تنبيهان
بسقوط الدلالتين المطابقيتين أو احداهما عن الحجية.
و لكن لم نعلم بكذب وجود الملاكين معا فتبقى الدلالتان الالتزاميتان حجة و إن سقطت المطابقية عن الحجية.
و هذه المحاولة يجاب عليها بالبرهنة على تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية في الحجية و قد وعدنا بالبرهنة عليها في محل آخر.
المحاولة الثالثة و هي محاولة مبنية على إبطال المقدمة الثانية أي على دعوى أن دلالة الدليل على وجود المناط ليست التزامية بل مطابقية فالدليل له دلالتان مطابقيتان.
الأولى دلالته على وجود الحكم مطلقا حتى في مورد الاجتماع.
الثانية دلالته على وجود المناط مطلقا حتى في مورد الاجتماع.
فعلى الامتناع تكذب الدلالة المطابقية الأولى و أما الثانية فتبقى حجة لعدم المانع من حجيتها.
و هذه المحاولة هي المنسوبة إلى المحقق النائيني (ره).
و يرد عليها. أن هذه الدعوى مخالفة للوجدان حيث أنا نرى أن دلالة الدليل على وجود المناط إنما هي التزامية بتبع الدلالة على وجود الحكم.
المحاولة الرابعة أن في مورد الاجتماع إنما نعلم بعدم الحكم فيكون ذلك تقييدا في الهيئة و أما المادة فباقية على إطلاقها فيكشف ذلك عن وجود الملاك في مطلق الطبيعة.
و يرد هذه المحاولة أن المادة باقية على إطلاقها و كاشفة عن وجود المناط في مصاديقها في ظرف تعلق الأمر بها أي في غير مورد الاجتماع و أما في مورد الاجتماع فحيث لا أمر أصلا لا تكشف عن وجود الملاك في شيء. و الحاصل أن لنا ظرفان.
الأول ظرف مورد الاجتماع.
الثاني ظرف غير مورد الاجتماع.