المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٥ - تنبيهان
ارتباطا وثيقا بما تقدم ضرورة أنه عند وضوح الفرق بين التعارض و بين مسألة الاجتماع يتضح ما هو موضوع مسألة الاجتماع فنحن نعقد هذا التنبيه لمجرد التوضيح و ذكر بعض ما أغفلناه في المبحث المتقدم. فنقول ذكر الآخوند (ره) نقطتين:
الأولى كبروية و هي أن موضوع البحث هو (العنوانان اللذان يحرز وجود مناط حكميهما في مورد الاجتماع). فإذا أحرز وجود مناط الغصب و مناط الصلاة في الصلاة في الأرض المغصوبة كان ذلك موردا و موضوعا لبحث الاجتماع.
النقطة الثانية صغروية و هي في كيفية احراز هذا الموضوع. فقال أن إحراز ذلك بثلاث طرق.
الأول أن يقوم دليل خارجي حجة من اجماع أو غيره على وجود مناط الحكمين في مورد الاجتماع.
الطريق الثاني أن يكون كلا الدليلين المطلقين في صدد بيان المقتضي.
فإن كل واحد من الدليلين يدل على وجود المقتضي للحكم مطلقا حتى في مورد الاجتماع.
الطريق الثالث أن يكون كل واحد من الدليلين المطلقين في صدد بيان الحكم الفعلي و قلنا بالجواز فإنه حينئذ يكون كل واحد من الدليلين يدل على وجود حكمه الفعلي في مورد الاجتماع فيدلان على وجود الحكمين في مورد الاجتماع و المفروض أننا نقول بالجواز و عدم المانع من وجود الحكمين في مورد الاجتماع فتكون هذه الدلالة حجة لتحقق المقتضي و عدم المانع. و لازمها وجود المقتضيين ضرورة أنه عند وجود الحكمين لا بد من وجود مناطهما.
أقول أما النقطة الأولى الكبروية فيرد عليها أمور.
الأول أن بحث الاجتماع كما يجري على مذهب العدلية يجري على مذهب الاشاعرة و هم يقولون أن الأحكام غير تابعة للمصالح و المفاسد