المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٤ - تنبيهان
فانقدح أن كلا اعتراضي المصنف (ره) غير واردين على المحقق النائيني (ره).
نعم قد يعترض على الميرزا (ره) باعتراض حاصله- بعد تسليم مبناه الذي ذكرناه- أن هذا الذي ذكره ليس تعيين مورد النزاع بل تعيين مورد الاتفاق على الجواز ضرورة أننا لو سلمنا أن الحيثيتين تقييديتان و أن كل واحد منهما وجودها غير وجود الأخرى يصبح تعدد الوجود بتعدد العنوان من البديهيات الغير القابلة للجدل و بالتالي يصبح الجواز واضحا.
فنحن نقول للميرزا كما قالوا للنبي صلّى اللّه عليه و سلم في مثل الحديبية عند ما كتب (رسول اللّه) فقالوا لو أننا علمنا أنك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لما نازعناك. فنحن لو علمنا أن العنوانين حيثيتهما تقييدية و أن وجود إحداهما مباين لوجود الأخرى لما نازعناك في الجواز.
أقول (دفعا للاعتراض) عندنا قضيتان:
الأولى ان موضوع البحث هو العنوانان اللذان كانت حيثيتهما تقييدية.
الثانية أنه كلما كانت الحيثيتان تقييديتين كان العنوانان متعددين في الوجود.
و من الواضح أن القضية التي تكون دليلا على الجواز هي القضية الثانية لا الأولى إذ قد نلتزم أن العنوانين حيثيتهما تقييدية و لكن يتحدان في الوجود فنلتزم بالامتناع. فتحصل أنه يمكن النزاع حتى بعد تحقق القضية الأولى.
و كيفية النزاع هي أن الحيثيتين التقييديتين قد يختلفان في الاعتبار و اللحاظ لا في الوجود بل في الوجود يكونان متحدين إما في تمام الاجزاء أو في بعضها و يأتي تفصيله.
ثم إنه قبل الشروع في ذكر ثمرة البحث نذكر بعض التنبيهات التي أهملها المصنف (ره).
التنبيه الأول في بيان موضوع بحث مسألة الاجتماع و هذا التنبيه مرتبط