المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٢٣ - عرف
و منه قَوْلُ اللّه تَبارَكَ و تَعَالىٰ: وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهٰا لَهُمْ [٢٣]، و قيل: معناه حَدَّها لهم، و العُرَفُ: الحُدُوْد، و الواحِدَة: عُرَفَة، و سُمِّيتْ عَرَفَةُ بذلك كأنَّه عُرِفَ حَدُّه.
و العُرْفُ: المَعْرُوْف. و عُرْفُ الفَرَس. و يُقال: أعْرَفَ: إِذا طالَ عُرْفُه، و عَرَفْتُه: جَزَزْتَه [٢٤]، و المَعْرَفَةُ: مَوْضِعُ العُرْف.
و طارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بَعْضُها خَلْفَ بعضٍ.
و الأعْرافُ: ما ارتَفَعَ من الرَّمْل، و الواحِدُ: عُرْفٌ. و قيل: الأعْرَافُ: كُلُّ مُرْتَفعٍ عند العَرَب، و منه قولُ اللّه عَزَّ ذِكْرُه: وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ [٢٥] و هو اسْمُ واحِدٍ و إنْ كان بِناؤه جَمْعاً. و اعْرَوْرَفَ: ارْتَفَعَ على الأعْرَاف.
و اعْرَوْرَفَ البَحْرُ: ارْتَفَعَتْ أعْرَافُه و أمْواجُه.
و العُرَفُ- و الواحِدَةُ عُرْفَةٌ-: أشْرافُ الأرض الدِّقَاقُ المُرْتَفِعَةُ. و اسْمُ مَوْضِعٍ.
و العُرَفُ بِبِلادِ بَني أَسَد: عُرْفَةُ سَاقٍ؛ و عُرْفَةُ الأمْلَح؛ و عُرْفَةُ صَارَةَ؛ و عُرْفَة الثَّمد؛ و عُرْفَة الماوَيْنِ [٢٦]؛ و عُرْفَة القَرْدَيْن [٢٧] [مَوَاضِعُ] [٢٨].
و اعْتَرَفْتُهُم: سَألْتَهم عن خَبَرٍ.
و الاعْتِراف: الاقْرارُ بالذُّلِّ أو الذَّنْب [٢٩].
[٢٣] سورة محمد/ ٦.
[٢٤] «جززته» لم ترد في ك.
[٢٥] سورة الأعراف/ ٤٦.
[٢٦] لم ترد هذه العرفة بين العرف التي ذكرها ياقوت في معجمه: ٦/ ١٥١- ١٥٢ و قد ضبطناها بضبط الأصلين.
[٢٧] كذا في الأصلين، و في معجم البلدان و التاج: الفروين.
[٢٨] زيادة من ك.
[٢٩] في ك: بالذل و الذنب.