المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٦٥ - عنو عنىٰ
و ما عانَيْتُ من ماله: أي ما مَسِسْتَ.
و ما عَنَاكَ: أي ما عَرَاكَ، و منه: ما زالَتِ الحُمّى تَعَنّاهُ: أي تُعَاوِدُه، و منه: عَنَّاني الصِّبَا، و قد قيل: هو من العَنَاء كأنَّه ما يُعَنِّيه.
و ما يَعْنُوْكَ: في معنى ما يُعَنِّيْكَ، لُغَةُ بعضِ طَيِّءٍ.
و فيها [٣٠] أعْنَاءٌ من الناس: أي أخْلاطٌ و جَماعاتٌ، و الواحد: عِنْوٌ، و عَنَاً [٣١] أيضاً.
و عَنى في عَمَلِه يَعْنُو- لُغَةٌ في عَنِيَ [يَعْنى] [٣٢] عَنَاءً-: أي تَعِبَ، فهو عانٍ.
و العَنْوَةُ: القَهْرُ. و هي- في لُغَةِ هُذَيْلٍ-: الطَّاعَةُ، قال كُثَيِّرٌ:
فما تَرَكُوها عَنْوَةً عن مَوَدَّةٍ * * *و لكنْ بحَدِّ المُرْهَفَاتِ اسْتَقالها [٣٣]
أي: ما تَرَكوها طاعَةً.
و عَنَا وَجْهُه عُنُوّاً: اسْوَدَّ لهيبةٍ أو حَيَاء.
و المُعَنّى: الفَحْلُ يُنْجَفُ على ثَيْله نِجَافٌ ثمَّ يُرْسَلُ في الشَّوْل، فيها يَهْدِرُ لِتَضْبَعَ [٣٤]، و لا يُتْرَكُ يَضْرِبُ فيها، رَغْبَةً عن فِحْلَتِه. و قيل: هو الذي يُغْلَقُ [٣٥] ظَهْرُه عَلَامَةً لِبُلوغ إبِلِ الرَّجُلِ مائةً فلا يُرْكَبُ.
و عَنَوْتُ الكِتَابَ و [٣٦] عَنْوَنْتُه، و يُقال: عَنَّيْتُه في مَعْنى عَنَّنْتُه [٣٧]، و عُنْيانُ
[٣٠] في ك: و فيه. و في التهذيب و غيره كالأصل.
[٣١] «عنا» هذا في المعجمات واحد الأعناء بمعنى الجوانب و النواحي، و قد ضبطناه بضبط الأصلين و المعجمات، و قال في التاج: «عنا بالكسر مقصور».
[٣٢] زيادة من ك، و كانت فيها «يعنا» فصوبناها.
[٣٣] سقط البيت من ك، و قد ورد في ديوان كثير: ٢/ ٥٣ و التهذيب و المحكم و اللسان و التاج مع بعض الاختلاف.
[٣٤] في الأصل: لتصبع، و التصويب من ك.
[٣٥] في الأصلين: يعلق، و التصويب من التهذيب و اللسان.
[٣٦] حرف العطف (و) لم يرد في ك.
[٣٧] في الأصل: عنيته، و التصويب من ك و المعجمات