المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - اتجاه حركة التاريخ في نظر القرآن
الإلحاد ، وانتصار التقوى على الفجور ، وانتصار الصلاح على الفساد وانتصار العمل الصالح على العمل الطالح .
يقول تعالى :
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) [١] .
هذه الآية تَعِدُ بالنصر المؤمنين العاملين الصالحات ، فهي لا تدور حول محور الاستضعاف والحرمان ، بل حول محور إيديولوجي وأخلاقي .
والذي تبشّر به هذه الآية هو :
١ ـ الاستخلاف : أي استلام السلطة في المجتمع وزوال السلطة السابقة .
٢ ـ استتباب الدين ، أي تحقّق القِيَم الخلقية والاجتماعية الإسلامية : كالعدل والعفاف والتقوى والشجاعة والإيثار والمحبّة والعبادة والإخلاص وتزكية النفس ونظائرها .
٣ ـ رفض كل ألوان الشرك في العبادة والطاعة .
وفي آية أُخرى يقول تعالى :
( قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأرض لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) [٢] .
[١] النور : ٥٥ .
[٢] الأعراف : ١٢٨ .