المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠١ - موقع أُصول الدين الخمسة من مسار الإنسان
سبحانه وتعالى .
العدل : هو جانب من التوحيد ، وهو صفة من صفات الله سبحانه وتعالى ، ولا توجد له ميزة عقائدية عن سائر هذه الصفات كالعلم والقدرة . لكنّ الميزة هنا اجتماعية .
العدل هو الصفة التي تحتاج إليها المسيرة البشرية أكثر من أيّة صفة أُخرى . العدل أبرز هنا كأصل ثانٍ من أُصول الدين باعتبار المدلول التوجيهي والتربوي لهذه الصفة .
قلنا إنّ الإسلام علّمنا أن لا نتعامل مع صفات الله وأخلاق الله كحقائق عينية ميتافيزيقية فوقنا لا صلة لنا بها ، وإنّما نتعامل معها كمؤشّرات ومنارات على الطريق . من هنا كان للعدل مدلوله الأكبر بالنسبة إلى توجيه المسيرة البشرية ؛ ولأجل ذلك أفرز ، وأنّ العدل في الحقيقة داخل في إطار التوحيد العام , في إطار المثل الأعلى .
النبوّة : هي التي توفّر الصلة الموضوعية بين الإنسان والمثل الأعلى . المسيرة البشرية ، حينما تبنّت المثل الأعلى الحق المنفصل عنها ، الذي ليس من إفرازها ومن إنتاجها المنخفض ، كانت بحاجة إلى صلة موضوعية ، هذه الصلة الموضوعية يجسّدها النبي على مرّ التاريخ .
الإمامة : هي تلك القيادة التي تندمج مع دور النبوّة . النبي هو إمام أيضاً ، لكنّ الإمامة لا تنتهي بانتهاء النبي إذا كانت المعركة قائمة ، وإذا كانت الرسالة لا تزال بحاجة إلى قائد يواصل المعركة . سوف يستمر هذا الجانب من دور النبي إذن خلال الإمامة . فالإمامة هي