المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - ٤ ـ تقدم المجتمعات وانحطاطها
بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا مجال لنقلها .
د ـ الفسق والفجور وفساد الأخلاق :
وفي هذا المجال وردت آيات كثيرة أيضاً ، بعضها يعتبر ( التَرَفَ ) و( المترفين ) [١] سبَبَ الهلاك . وبعضها الآخر يركّز على ( الظلم ) بما في ذلك ظلم الإنسان لنفسه وظلم الأُمّة لنفسها .
وكل انحراف عن المسيرة الإنسانية الصحيحة ظلم في المفهوم القرآني ؛ فالظلم له مفهوم عام يشمل ظلمَ الآخرين ، وهذا ما أشرنا إليه من قبل ، وشمل أيضاً كلَّ أنواع الفسق والفجور ، والانحراف الأخلاقي . والمعنى الثاني للظلم تكرّر أكثر في القرآن الكريم .
كثيراً ما يشير القرآن إلى أنّ الظلم بمعناه العام يؤدّي إلى هلاك الأُمّة . ولا يَسعُنا في هذا الاستعراض الموجز نقل تلك الآيات .
من كلّ هذه المعايير نستطيع أن نستنتج رأي القرآن في أُسس المجتمع والتاريخ .
والقرآن يركّز على بعض ما يسمّونه بالأبنية الفوقية للمجتمع ، ويعتبرها قادرةً على النهوض بالدور الحاسم الموجّه .
[١] راجع الآيات : هود : ١١٦ ، الأنبياء : ١٣ ، المؤمنون : ٣٣ ، ٦٤ .