المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٥ - النقـد
والجهة الأساسية في التناقض ) : ( إنّ الجهة الأساسية وغير الأساسية في التناقض قد يتبادلان ، وبذلك تتغيّر خصائص الأشياء والظواهر ، ففي موضع خاص من أمر تاريخي معيّن ، أو في مرحلة خاصة من تطوّر التناقض في شيء قد يكون ( أ ) يشكل الجهة الأساسية في ذلك التناقض ، و ( ب ) يشكل الجهة غير الأساسية فيه ، وفي مرحلة أُخرى ، أو في موضع آخر من ذلك الأمر التاريخي يتغيّر موضع هاتين الجهتين ، نتيجة لنقصان أو زيادة القوة في كل من جهتي التناقض في الصراع مع الأُخرى ضمن تطوّر الشيء أو الظاهرة ) [١] .
ثم يقول : ( ربّما يتوهّم أنّ هذه الأُطروحة ( تبادل الموضع في الجهة الأساسية ) لا تصدق في قسم من التناقضات . فيقولون مثلاً : إنّ القوى المنتجة هي الجهة الأساسية في تناقض الفرضية والتجربة ، والعامل الاقتصادي في تناقضه مع العوامل الأُخرى . وهذا لا يتبدل أبداً . إنّ هذا النوع من التفكير يختص بالمادية الميكانيكية ، وهي أجنبية عن المادية الديالكتيكية . ومن الواضح أنّ كلاًّ من القوى المنتجة والتجربة والعامل الاقتصادي له دور هام ومصيري على وجه العموم . والذي ينكر هذه الحقيقة ليس مادياً أصلاً . وفي نفس الوقت لا بد من الاعتراف بأنّ علاقات الإنتاج والفرضية والبناء العلوي قد يكون لها أيضاً دور هام مصيري في أوضاع خاصة . فإذا لم تتمكن القوى المنتجة من التطور والتكامل ـ إلاّ مع تغيير في علاقات الإنتاج ، فإنّ لتغييرها [٢] حينئذ دوراً
[١] ( جهار رسالة فلسفي ) ص٥٤ ـ ٥٥ .
[٢] بواسطة العوامل الظاهرية من عسكرية وسياسية وثقافية و ، و ، و .