المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٩ - النتائج
ولا يتسم بطابع طبقي خاص . فالفكر إنّما يكتسب جانباً إنسانياً فارغاً عن الطبقية إذا استوجب تطوّر وسائل الإنتاج نفي جميع الطبقات . أي أنّه مع انتفاء التناقض في الموقع الطبقي ينتفي التناقض في الموقع الإيديولوجي . ومع انتفاء التناقض في مواضع حدوث الفكر ينتفي التناقض في الوجهات الفكرية .
إنّ ماركس في بعض كتبه التي ألفها أيام شبابه ، وهو ( المقدمة على نقد فلسفة الحقوق لهيجل ) كان يعتمد على الجانب السياسي لصراع الطبقات ( الحاكم والمحكوم ) أكثر من الجانب الاقتصادي ( المستثمر والكادح ) وبالطبع كان يعتبر ماهية الصراع الطبقي صراعاً من أجل الحرية وفك الأسر ، وقد اعتبر لهذا الصراع مرحلتين : المرحلة الخاصة والسياسية ، والمرحلة العامة والإنسانية . وأعلن أنّ ثورة البروليتاريا التي هي آخر مرحلة من ثورة أُسارى التاريخ ثورة أساسية . أي أنّها ثورة من أجل الحرية الكاملة للإنسان ، والنفي الكامل لجميع أشكال السلطة والعبودية . ثم إنّه بصدد توجيه قيام هذه الطبقة مع اتخاذ موقف اجتماعي ، وإنّه كيف يتقدم على موقفه الطبقي ، ويتخذ له هدفاً عاماً وإنسانياً . وكيف يمكن توفيقه مع المادية التاريخية ، قال : إنّ عبودية هذه الطبقة أساسية فثورتها أيضاً أساسية فهذه الطبقة لم تقع مورداً لظلم خاص ، بل فرض عليها نفس الظلم ؛ ولذلك فهي تطلب نفس العدالة وحرية الإنسان .
هذا البيان بيان أدبي لا علمي . فما معنى فرض نفس الظلم عليها ؟ هل الطبقة المستثمرة تقدمت بوجه على طبقتها قبل ذلك فأرادت الظلم للظلم ، لا لأجل منافعها ، وسلب العدالة لا للاستثمار ؟! هذا مضافاً إلى أنّ افتراض وصول الطبقة المستثمرة في