المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٤ - النتائج
وقد ورد في كتاب ( تجديد نظر طلبي از ماركس تا مائو ) نقلاً عن ملحقات الطبعة الثانية لكتاب ( رأس المال ) قوله : ( كل مرحلة تاريخية لها قوانين خاصة ... ومتى ما اجتازت قافلة الحياة مرحلتها إلى مرحلة أُخرى كانت إدارتها تحت قوانين جديدة . والحياة الاقتصادية في تطورها التاريخي تظهر بتلك الصورة التي نجدها في سائر أنواع البيولوجيا ...
والتراكيب الاجتماعية تتمايز بنفس الكيفية التي تتمايز بها التراكيب الحيوانية والنباتية ) [١] .
٤ ـ إنّ تطوّر وسائل الإنتاج ، كان السبب في تحقق الملكية الخاصة في فجر التاريخ ، فانقسم المجتمع إلى طبقتين : طبقة مستثمرة وطبقة كادحة . وهاتان الطبقتان تشكلان قطبين أساسيين في المجتمع منذ بدء التاريخ إلى يومنا هذا ، وكانت ولا تزال بينهما المنازعات والتناقضات . ولا يخفى أنّ المراد من انقسام المجتمع إلى قطبين ليس حصر جميع الطوائف في هاتين الطبقتين ، فربّما تكون طائفة لا تنتمي إلى شيء منهما ، بل المراد أنّ الطوائف التي تؤثّر في مصير المجتمع تنقسم إلى هاتين الطبقتين ، وسائر الطوائف تتبع إحداهما .
وفي المصدر السابق قال : ( إنّ لدى ماركس وإنجلز نوعين مختلفين من تقسيم المجتمع إلى طبقات ، وصراع الطبقات ، أحدهما : التقسيم إلى قطبين ، والآخر : تقسيمه إلى أقطاب . وتعريف الطبقة يختلف فيهما ، فالطبقة في التقسيم الأول مجازيه ، وفي الثاني حقيقية [٢] .
[١] ص٢٢٥ .
[٢] المراد بالطبقة الحقيقية الطائفة من الناس الذين لهم حياة اقتصادية مشتركة وآلام مشتركة أيضاً . وأمّا الطبقة المجازية فهي الطوائف التي تختلف في الحياة الاقتصادية ، ولكنّهم جميعاً يتبعون إيديولوجية واحدة .