المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٧ - النتائج
التي لا تقبل التغيير ، ولكنّنا نجد أنّ جميع الأنظمة السياسية تحاول اضطراراً ـ ومن أجل إنقاذ أنفسها من الموت الحتمي ـ تسوية الأوضاع الاجتماعية ) [١] .
وعلى الرغم من جميع ذلك ، فإنّ ماركس يدّعي أنّ كل ثورة اجتماعية قبل كل شيء ضرورة اجتماعية اقتصادية ، ناشئة من تقطب المجتمع المدني ماهية وشكلاً ، وكذلك القوى المنتجة والعلاقات الاجتماعية [٢] .
يريد ماركس أن يقول : إنّ حب التجديد أو العقيدة أو الإيمان المهيج ليست هي التي تحقق الأحداث الاجتماعية ، بل الضرورة الاجتماعية الاقتصادية هي التي تخلق حب التجديد والعقيدة والإيمان المهيج .
أذن فبناءً على ما استنتجناه من المادية التاريخية ، إذا أردنا أن نفسّر ونبحث عن حروب إيران واليونان ، أو الحروب الصليبية ، أو الفتوحات الإسلامية ، أو النهضة الأوروبية ، أو ثورة المشروطة في إيران ، فمن الخطأ أن نبحث عنها على أساس الحوادث الظاهرية ، والأشكال الصورية لها ، التي قد تكون سياسية أو دينية أو ثقافية ، بل حتى على أساس الشعور الثوري آنذاك ، حيث كان الثوّار يعتبرون حركتهم سياسية أو دينية أو ثقافية ، بل لا بد من اعتبار ماهية تلك الحركات
[١] تجديد نظر طلبي ص١٩٨ .
[٢] تجديد نظر طلبي ... ص١٨٣ والمراد بتقطيب المجتمع والقوى المنتجة والعلاقات الاجتماعية هو انقسامها إلى قطبين متناقضين .