المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٦ - النتائج
ليست إلاّ توهّماً وتصوّراً خاطئاً عن الواقع الموضوعي . ولا شك أن التصوير الخاطئ بدلاً عن الموضوع الواقعي التحليلي يعرضنا للخطأ والاشتباه ) [١] .
ثم ينقل عن كتاب ( آثار بركزيده ماركس وإنجلز ) قوله : ( كما أنّه لا يمكن الحكم على الفرد بموجب تفكيره الخاص بالنسبة إلى نفسه ، كذلك لا يجوز الحكم بالنسبة إلى هذه الحالة المضطربة بما يشعر به عن نفسه ) [٢] .
إنّ ماركس يحاول أن ينكر دور الشعور والفكر وحب التجديد التي تعدّ عادة العوامل الأساسية للتطوّر . فمثلاً يقول سن سيمون ـ الذي استفاد منه ماركس كثيراً من أفكاره ـ حول دور غريزة حب التجديد في التطوّر : ( المجتمعات تتبع قوّتين خُلُقيتين متساويتين في القدرة ، وتؤثّران على التناوب ، إحداهما : العادة . والأُخرى : حب التجديد . فبعد مدّة من الزمان تصبح العادات قبيحة بالضرورة ؛ وحينئذ يشعر المجتمع بالحاجة إلى أُمور جديدة . وهذه الحاجة تشكّل الحالة الثورية الحقيقية ) [٣] .
ويقول برودون المعلّم الآخر لماركس ـ حول دور العقائد والأفكار في تطوّر المجتمعات : ( إنّ الظواهر السياسية للشعوب هي مظهر عقائدهم . وتحرّك هذه الظواهر وتغيرها وانعدامها تجارب عظيمة تبيّن لنا قيمة تلك الأفكار . ويظهر من ذلك تدريجياً الحقيقة المطلقة الأبدية
[١] ص١٥٥ .
[٢] المصدر نفسه .
[٣] تجديد نظر طلبي ... ص١٨١ .