العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٨٥ - أمّا التسمية بالخليل
أقول: و للحديث مصادر و أسانيد كثيرة عن سلمان و بريدة الأسلمي و غيرهما، يجد الباحث كثيرا منه في الحديث ١٠٣٠ و ما بعده من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) و تعليقاته: ج ٣ ص ١٢- ٥ ط ٢.
و فوق ما تقدّم: إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عرّف وصيّه و خليفته في بدء بعثته كما رواه جماعة من حفّاظ القوم، و منهم الطبري في الحديث ١٢٧ من مسند علي (عليه السّلام) من كتاب تهذيب الآثار: ج ٤ ص ٦٢ طبع ١ قال:
حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة بن الفضل قال: حدثني محمّد بن إسحاق، عن عبد الغفّار ابن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد اللّه بن الحارث بن عبد المطّلب، عن عبد اللّه بن عبّاس، عن علي بن أبي طالب قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «يا بني عبد المطّلب إنّي قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة، و قد أمرني اللّه أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيّي و خليفتي فيكم»؟ قال: فأحجم القوم عنها جميعا و قلت: أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي و قال: «هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم، فاسمعوا له و أطيعوا».
و أيضا رواه الطبري- بمتن أوضح و أطول- في سيرة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في عنوان: «أوّل من آمن برسول اللّه ...» من تاريخه: ج ٢ ص ٣١٩ ط الحديث بمصر: و في ط ١، ج ١، ص ١١٧١.
و أيضا ذكره الطبري- بمثل ما أورده في تاريخه- في تفسير الآية: (٢١٤) من سورة الشعراء من تفسيره: ج ١٩، ص ٧٤.
و قريبا منه معنى رواه أبو جعفر الإسكافي المتوفّى سنة: (٢٤٠) في نقضه على عثمانيّة الجاحظ كما رواه عنه ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (٢٣٨)- و هو الخطبة القاصعة- من نهج البلاغة:
ج ١٣، ص ٢٤٤ ط الحديث بمصر.
و رواه أيضا أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني القرشي من أعلام القرن الخامس في تفسير الآية: (٣٣) من سورة «طه» و في تفسير الآية: (٢١٤) من سورة الشعراء، في كتاب شواهد التنزيل: ج ١، ص ٤٨٦ و ص ٥٤٢ ط ٢.
و رواه أيضا الثعلبي المتوفّى سنة: (٤٢٧) في تفسير الآية: (٢١٤) من سورة الشعراء من