العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٥٦ - و أمّا السّلام
كبير، قال: و ليسوا ببلدة أقلّ عددا منهم بنيسابور، فإنّ منهم [١] ب «امل» اثنا عشر ألف نفس من الأشراف العلويّة فضلا عمّا في سائر الكور و الأمصار سوى أولاد المهاجرين و الأنصار، فاعرف بذلك حكم بركة اللّه سبحانه و رحمته و حفظه و عصمته [٢].
و أمّا السّلام:
فإنّ اللّه تعالى اختصّ رسوله نوحا (عليه السّلام) بالسلام و التحيّة فقال: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [٧٩/ الصافات: ٣٧] فوجد به السلامة و الأمن و الصيت و البركة في العمر و الأولاد و لم/ ٤٠٠/ [ي] فعل كذلك لإبراهيم (عليه السّلام) و موسى و هارون و إلياس (عليهم السّلام) لأنّه قال: سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [٢٠٩/ الصافات: ٣٧] فاكتفى بالسلام، و قال: سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ [١٣٠/ الصافات]، و قال:
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ [١٣٠/ الصافات].
و عمّ سلام نوح [في] قوله: فِي الْعالَمِينَ كأنّه جعل له بعدد كلّ أحد و بعدد كلّ شيء في العالم- و من العالم ناطق و جماد و حيوان و موات- سلاما باقيا ذلك بقاء العالمين في الدنيا و الآخرة.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه) و سائر آل الرسول عنه [تعالى] اختصّوا
[١] كذا، و لا شكّ أنّ في العبارة نقصا.
[٢] و ذكر ابن أبي الحديد في شرح المختار في شرح المختار ٢٨ من باب كتب أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب نهج البلاغة: ج ١٥ ص ٢٤٦ طبع مصر بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم قال:
قال أبو عثمان- بعد ما ذكر كثرة نسل جماعة من البكريين و الأمويين و العبّاسيين و عمّالهم ممّن نال السيادة و الزعامة-: و لا يشكّ أحد أنّ عدد الهاشميّين شبيه بعدد الجميع.
ثمّ قال ابن أبي الحديد: رحم اللّه أبا عثمان لو كان حيّا اليوم لرأى ولد الحسن و الحسين (عليهما السّلام) أكثر من جميع العرب الّذين كانوا في الجاهليّة على عصر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، المسلمين منهم و الكافرين، لأنهم لو أحصوا [في وقتنا هذا] لما نقص ديوانهم عن مائتي ألف إنسان!!!