العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤١ - و أمّا السفينة
العلماء الأمناء على سنّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، لا أولياء ابن الجوزي و مشايخه و تلاميذه ممن أخذ سنّة رسول اللّه من أمثال معاوية ابن أبي سفيان و عمرو بن العاص و مروان ابن الحكم و بسر بن أرطاة و حريز الحمصي و بقية الجهّال و الضلال من فراعنة بني أميّة و بني العبّاس كما هو واضح لمن يراجع رواة سننهم.
و بالدقّة و التعمّق في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «أنا مدينة العلم و عليّ بابها» يتجلّى أنّ كلّ من يدّعي شيئا من علم الشريعة، و لا يوافقه سيّد العترة و المعصومون من عترته، فعلمه علم الشيطنة و الشنيعة، و ليس من علم الشريعة في شيء، إذ أخذ العلم من غير العالم، و لم يدخل الشريعة من أبوابها، إذ مثل عليّ (عليه السّلام) بالنسبة إلى علم الشريعة كمثل القرآن المجيد بالنسبة إلى بقيّة الكتب السماوية المنسوبة إلى اللّه تعالى فكما أنّ القرآن الكريم مهيمن على التوراة و الإنجيل و غيرهما مما ينسب إلى اللّه تعالى فيقبل منها ما يصدّقه القرآن، و يكذّب منها ما يكذّبه القرآن، فكذلك ما ينسب إلى رسول اللّه من علم الشريعة مما ليس فى القرآن المجيد منه عين و لا أثر، لا يصدّق إلّا إذا كان موافقا لقول عليّ أو فعله أو تقريره، كلّ بجعل من اللّه تعالى و رسوله، إذ جعلا عليّا بابا لعلم الشريعة و أذهبا عنه رجس الجهالة و الضلالة.
و حديث الثقلين المتواتر رواه أيضا زيد بن ثابت الأنصاري العثماني كما رواه عنه أحمد بن حنبل في الحديث الثالث و الثمانين من مسند زيد بن ثابت من مسنده: ج ٥ ص ١٨١، و ١٨٩، ط ١ قال:
حدّثنا الأسود بن عامر، حدّثنا شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسّان:
عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنّي تارك فيكم خليفتين: كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء و الأرض- أو ما بين السماء إلى الأرض- و عترتي أهل بيتي و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض.
[و] حدّثنا أبو أحمد الزبيري حدّثنا شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسّان:
عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنّي تارك فيكم خليفتين: كتاب اللّه و أهل بيتي و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض.
و رواه عنه الهيثمي و قال: و إسناده جيّد. كما فى باب فضل أهل البيت (عليهم السّلام) من مجمع الزوائد