العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤ - الفصل الأوّل في ذكر النزول
فقراء المؤمنين و أنّ اليتيم كان من الّذين قاتلوا؟ قبل الهجرة مسلمين و أنّ الأسير كان من المحبوسين المسجونين، و قد روي عن مجاهد: انّ الأسير هو المسجون.
و قد سجنوا كثيرا من المؤمنين، كانوا يعذبونهم لإسلامهم.
و جوّز بعضهم أن يكون الأسير من الّذين أسرهم كفّار مكّة في وقائعهم بعضهم ببعض و هم كلّهم مشركون، و أنّ الإحسان إلى القريب/ ٥٧/ و البعيد و البغيض و الوديد هو من مكارم الأخلاق و قد كانوا يحبّون مكارم الأخلاق في كفرهم و شركهم و جاهليّتهم و يفتخرون بها في ذكر آبائهم و أوليتهم؟.
[١٤]- روي عن المرتضى (رضوان اللّه عليه) أنّه قال: أتي بأسارى [طيء] إلى النبي صلى اللّه عليه فتكلّمت منهن جارية شغلتني فصاحتها عن جمالها و جمالها عن فصاحتها؟! فقالت: يا رسول اللّه خلّ عني و لا تشمت بي أحياء العرب فإنّي ابنة سيّدة قومها؟ كان أبي يطعم السغبان و يكسو العريان و كان كهفا للمساكين و الضعفاء.
فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه: أنت ابنة من؟ قالت: ابنة حاتم طيء. قال:
فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه حتّى سالت دموعه على خدّه ثم قال لعلي: يا علي خلّ عنها فإنّ أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق، و اللّه لو كان أبوك مسلما لترحّمنا عليه.
فقام أبو برزة الأسلمي فقال: يا رسول اللّه اللّه يحبّ مكارم الأخلاق؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: اجلس يا أبا برزة، و هل يدخل أحد الجنّة إلّا بمكارم الأخلاق؟!!
[١٤]- و الحديث رواه السيّد عليخان المدني رفع اللّه مقامه في ترجمة عدي بن حاتم من كتاب «الدرجات الرفيعة» ص ٣٥٥ ط ١.
و رواه عنه الشيخ حسين النوري (رحمه الله) في الحديث ٢٠ من الباب السادس من مستدرك الوسائل: ج ٢ ص ٢٨٣ ط ١.
و رواه أيضا الشيخ أبو الفتوح الرازي (قدّس اللّه نفسه).