العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٢٢ - ٩- ما ورد حول مهديّ أهل البيت
ارتدّوا عن دينهم؟) فقد كذبوا في ذلك، هذا دين يبقى إلى يوم القيامة ...
قال أبو بكر/ ١١٠/ ابن أبي شيبة: نبّأ [نا] عبد اللّه بن إدريس؛ عن مسعر عن أبي حصين؛ عن الشعبي عن مالك بن صحار:
عن حذيفة بن اليمان أنّه قال: لا يفتح «بلنجر» و لا جبل الديلم إلّا على يد رجل من آل محمّد.
حدّثنا العبّاس بن محمّد [الدوري] قال: نبّأ [نا] شبابة بن سوار قال: أنبأ [نا] الحريس بن طلحة أبو قلابة؟ قال: حدثني أبو الحبرة شيحة بن عبد اللّه؛ قال:
سمعت عليّ بن أبي طالب [(عليه السّلام)] يقول: و الذي نفسي بيده لا يذهب الليل و النهار حتّى تجيء الرايات السود من قبل خراسان، حتّى يوثقوا خيولهم بنخلات نيسان و الفرات
حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن صدقة، قال: نبّأ يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال:
أخبرني محمّد بن إدريس أبو عبد اللّه الشافعيّ قال: أخبرني محمّد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح، عن الحسن [البصري]:
عن أنس بن مالك، عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه قال: لا يزداد الأمر إلّا شدّة، و لا الدنيا إلّا إدبارا و لا الناس إلّا شحّا، و لا تقوم الساعة إلّا على شرار الناس، و لا مهديّ إلّا عيسى بن مريم؟!
[قال ابن المناديّ] كأنّه يريد لا مهديّ نبويّ سماوي إلّا عيسى بن مريم في ذلك الوقت؛ ثمّ لا يكون بعده من يخلفه أرضي و لا سماويّ حال؟ و لم يرد نفي المهديّة الأرضيّة التي تقادمت إذ الرسل و النبيّون؟ و الخلفاء الراشدون الذي جاءت الأخبار الصحاح بصفاتهم و هم اثنا عشر قرشيّا يكونون- فيما ذكر عن دانيال- بعد الحسني الذي هو مهدىّ الأرض المشهور؛ فلمّا ثبت ذلك كلّه ثبت في خبر أنس ما تقدّمنا بذكره آنفا.
و ليعلم مع ذلك أنّ خبر أنس بإسناده ليّن؛ و لو أنّه لم يوصف باللّين لكان [في] ما أتى [و أخبر] به عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)- و ابن مسعود و أمّ سلمة و أبو هريرة؛ و أبو سعيد الخدري و ثوبان مسندا- [حجّة بالغة].
ثمّ الذي روي عن سعيد بن المسيّب و الحسن البصري و سالم بن أبي الجعد و غيرهم في ثبت كون المهديّ الحسينيّ؟ [من ذريّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و عيسى بن مريم إسرائيليّ]، هذا [مضافا] إلى [أنّ] المحكيّ عن كعب الأحبار؛ و عبد اللّه بن عمرو بن العاص و أبي الجلد