العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٠١ - ٦- ما رواه مرسلا مكحول الشامي- المتوفّى عام ١١٨ أو ما حوله
و منزلة كفر، كما أنزل قوم عيسى من بعد الاختلاف، فهذا حين صرّح لي أمر قومي من بعدي و صرّح لي لقاء ربّي عند الوداع.
فقال علي: يا رسول اللّه ما تعهد [إليّ] عند ذلك؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه باديا: العصمة للأئمّة الّذين يدعون إلى الخير، و الخير اتّباع القرآن ثمّ سنّتي، و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر، و المعروف في المؤمنين طاعة الربّ تعالى، و المنكر معاصي الربّ عزّ و جلّ، فهؤلاء بمنزلة العصمة و الإيمان عند التفرّق و الاختلاف/ ٣٨٤/.
يا علي اعتصم بالعصمة عند الأحداث، و انه عن الغفلة بعد المعرفة، و انه عن مضلّات الأهواء، و انه عن مشبهات الغيّ.
و هلك المحدثون في دين اللّه فادع الناس عند الاختلاف إلى البيّنات و اثر الآخرة إن كان لا بدّ من الدنيا [١].
[١] و روى نحوه السيوطي نقلا عن وكيع في الحديث: ١٧٨١ من مسند علي (عليه السّلام) من جمع الجوامع: ج ٢ ص ١٤٨.
و رواه أيضا المتّقي عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه. في الحديث ٣٥٢٩ من كنز العمّال:
ج ٨ ص ٢١٥ ط ١، و في طبع: ج ١٦ ص ١٨٣.
و صدر الكلام رواه المتّقي عن ابن مردويه، كما في تفسير سورة «النصر» من منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند أحمد: ج ٢ ص ٣٨ ط ١.
و أيضا رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) باختصار و بسند آخر في الحديث ٧ من المجلس ٣٣ من أماليه ص ٢٨٨ ط الحديث.
و رواه عنه الشيخ الطوسي في الحديث ٥ من المجلس ٣ من أماليه ص ٦٣.
و أيضا رواه المتّقي في كتاب المواعظ من منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند أحمد: ٦/ ٣١٥ ط ١ و ليراجع المختار ١٢٢ من باب خطب أمير المؤمنين (عليه السّلام) من نهج السعادة: ج ١ ص ٣٩٧ ط ٢.
و قطعة من هذا الحديث رواه نعيم بن حمّاد و أبو نعيم من طريق مكحول، على ما رواه عنهما السيوطي في الحديث ٣٣ من كتاب «العرف الوردي» المطبوع في ضمن كتاب «الحاوي» ص ١٣٤ طبع مصر.