العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٩٨ - ٦- ما رواه مرسلا مكحول الشامي- المتوفّى عام ١١٨ أو ما حوله
[ف] قال رسول اللّه صلى اللّه عليه: فإنّ ذلك- إن شاء اللّه- كذلك فكيف ترى صبرك إذا خضبت هذه من هذه؟- و أهوى بيده إلى لحيته و رأسه-.
فقال علي: أمّا بعد هذا فقد بيّنت لي يا رسول اللّه ما بيّنت فليس ذلك حينئذ من مواطن الصبر و لكن من مواطن الشكر [١].
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: يا علي فأعدد قبل ذلك خصومتك فإنّك مخاصم أمّتك.
[ف] قال عليّ: يا رسول اللّه أرشدني إلى الفلج عند الخصومة.
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: [عليك] أن تعطف الهوى على الهدى بعد أن
الشهادة و استشهد من استشهد-: «إنّ الشهادة من ورائك» [و] كيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه؟- و أهوى بيده إلى لحيته و رأسه- فقال علي: أمّا [إذ] بيّنت [لي] ما بيّنت، فليس ذلك من مواطن الصبر، و لكن هو من مواطن البشرى و الكرامة.
و رواه عنه الهيثمي في كتاب مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٣٨.
و رواه مسندا ابن الأثير في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب أسد الغابة: ج ٤ ص ٣٤ ط ١ قال:
أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب، أنبأنا أبو الخير المبارك بن الحسين بن أحمد العسّال المقرئ الشافعي، حدثنا أبو محمّد الخلال، حدثنا أبو الطيّب محمّد بن الحسين النحاس بالكوفة، حدثنا عليّ بن العبّاس البجلي، حدّثنا عبد العزيز بن منيب المزوري، حدثنا إسحاق- يعني ابن عبد بن كيسان-، حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عبّاس ...
[١] كذا في أصلي، و في رواية السيوطي في جمع الجوامع، و المتّقي في كنز العمّال: ج ٨ ص ٢١٥، و في طبع: ج ١٦ ص ١٩٤:
[قال علي:] «قلت يا رسول اللّه أو ليس قد قلت لي يوم «أحد»- حين استشهد من استشهد من المسلمين و حزنت على الشهادة، فشقّ ذلك عليّ فقلت لي-: «يا صدّيق أبشر فإنّ الشهادة من ورائك» ... فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا؟- و أهوى بيده إلى لحيتي و رأسي- فقلت: بأبي و أمّي يا رسول اللّه ليس ذلك من مواطن الصبر و لكن من مواطن البشرى و الشكر ...» كما في المختار ١٢٢ من نهج السعادة: ج ١ ص ٣٩٦ طبع ٢.