العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٦٩ - في جود بني هاشم
موروث و عبد اللّه فرّق من موهوب و مع ذلك فإنّه لو كان يصل رحم الحسين بن عليّ (رضوان اللّه عليه) و يراعي فيه/ ٣٧٤/ حرمة الرسول (عليه السّلام) و وصيّة أبيه معاوية [١] و تركه و أولاده لكان أولى به، و المستعان هو اللّه عزّ و جلّ.
[٢٥٠]- و في كتاب الكامل قال: مرّ يزيد بن المهلّب بأعرابية في خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز يريد البصرة فقرّبه عنزا فقبلها و قال لابنه: ما معك من النفقة؟ قال: ثمان مائة دينار. قال: فادفعها إليها. قال له ابنه: إنّك تريد الرحال و لا يكون الرحال إلّا بالمال و هي يرضيها اليسير و هي بعد لا تعرفك.
فقال: إن كانت ترضى باليسير فأنا لا أرضى إلّا بالكثير و إن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي أ تعرف ما قال عبد اللّه بن جعفر للحسن و الحسين؟
قال [ابنه]: و ما قال الحسن و الحسين لعبد اللّه بن جعفر؟ و ما قال لهما؟
[٢٥٠]- رواه المبرّد في الباب ١٢ من الكامل: ج ١ ص ٨١ إلى قوله: «فأنا أعرف نفسي» و بعده: «ادفعها إليها»، و به ينتهي الحديث في الكامل.
و قريبا من ذيل الحديث رواه ابن عبد ربّه- المتوفّى سنة ٣٢٩- في أوّل كتاب الزبرجدة في الأجواد، من العقد الفريد: ج ١ ص ١٨٨ ط بيروت قال:
و قال الحسن و الحسين (عليهما السّلام) لعبد اللّه بن جعفر: إنّك قد أسرفت في بذل المال. [ف] قال [عبد اللّه]: بأبي و أمّي أنتما، إنّ اللّه قد عوّدني أن يتفضّل عليّ و عوّدته أن أتفضّل على عباده، فأخاف أن أقطع العادة فيقطع عنّي.
و قريبا منه رواه ابن عساكر في ترجمة عبد اللّه بن جعفر من تاريخ دمشق: ج ... ص ٦٣ ط ١ بدمشق قال:
أخبرنا أبو القاسم الشحّامي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن المطلب، أنبأني أحمد بن عبد الرحمن، أنبأنا عبد اللّه بن عمر قال: سمعت إبراهيم بن صالح يقول:
عوتب عبد اللّه بن جعفر على السخاء فقال: يا هؤلاء إنّي عوّدت اللّه عادة و عوّدني عادة و إنّى أخاف إن قطعتها قطعني.
[١] ما أعظم جهل الرجل حيث أحسن ظنّه بمؤسّس السيّئات و كبائر الآثام.