العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٦٤ - في جود بني هاشم
عضو منه عضوا [منه] من النار».
قال سعيد بن مرجانة: فانطلقت به إلى علي بن حسين فعمد إلى عبد [له] قد أعطاه به عبد اللّه بن جعفر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فأعتقه.
[٢٤٤]- و حكي أنّ الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة خرجوا ذات يوم متنزهين فنزلوا على خيمة عجوز و سألوها القرى فلم يكن عندها إلّا عنزة واحدة؟ فذبحته و طبخته له فلمّا خرجوا قالوا لها: إذا أتيتينا بالمدينة كافيناك.
فرجع زوجها [بعد ذهاب الفتية الهاشميين] فطلب العنز فذكرت له حديث الفتيان و لم يكن يعرفهم فغضب الرجل و طلّقها و ضربها حتّى كسر يدها
[٢٤٤]- و قريبا منه رواه المدائني قال: خرج الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر حجّاجا ففاتهم أثقالهم فجاعوا و عطشوا فرأوا عجوزا في خباء فاستسقوها فقالت: هذه الشويهة احلبوها و امتذقوا لبنها؟ ففعلوا، و استطعموها فقالت: ليس هذا إلّا هذه الشاة فليذبحها أحدكم، فذبحها أحدهم و كشطها ثمّ شوت لهم من لحمها فأكلوا، فلمّا نهضوا قالوا [لها]: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا عدنا [إلى المدينة] فألمّي بنا فإنّا صانعون بك خيرا. ثمّ رحلوا فلمّا جاء زوجها أخبرته، فقال: ويحك تذبحين شاتي لقوم لا تعرفينهم ثمّ تقولين نفر من قريش! ثمّ مضت الأيّام فأضرّت بها الحال فرحلت حتّى اجتازت بالمدينة، فرءاها الحسن (عليه السّلام) فعرفها فقال لها: أ تعرفيني؟ قالت: لا. قال: أنا ضيفك يوم كذا و كذا. فأمر لها بألف شاة و ألف دينار، و بعث معها رسولا إلى الحسين (عليه السّلام) فأعطاها مثل ذلك، ثمّ بعثها إلى عبد اللّه بن جعفر فأعطاها مثل ذلك.
هكذا نقلها عن المدائني السيّد الأمين رفع اللّه مقامه في سيرة الإمام الحسين (عليه السّلام) من كتاب المجالس السنيّة: ج ٥ ص ٣٥١، و في أعيان الشيعة: ج ١ من/ ٤/ ص ١٠ طبع ٢.
و قريبا منه رواه إبراهيم بن محمّد البيهقي في الحديث الثالث من عنوان «محاسن الحسن و الحسين ابني علي بن أبي طالب ...» من كتابه «المحاسن و المساوئ» ص ٧٩ طبع بيروت.
و قريبا منه رواه ابن عساكر في ترجمة عبد اللّه بن جعفر الطيّار، في أوائل حرف العين من تاريخ دمشق، و لكنّه لم يذكر الإمام الحسن (عليه السّلام) بل قال: خرج حسين بن علي و عبد اللّه بن جعفر و سعيد بن العاص إلى مكّة.
و قبله و بعده أيضا ذكر قريبا من القصّة أنّها جرت لخصوص عبد اللّه بن جعفر، فليراجع.