العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٦٢ - في جود بني هاشم
[٢٤٣]- و أخبرني شيخي محمّد بن القاسم الفارسي (رحمه الله) قراءة عليه قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني قال: أخبرنا محمّد بن
[٢٤٣]- رواه البخاري في الحديث ١ من كتاب العتق من صحيحه: ج ٣ ص ١٨٨، و ما بين
فردّها و قال: إنّما أردت امتحانكم.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة عبيد اللّه بن عبّاس من تاريخ دمشق: ج ٣٧ ص ٤٨٤ طبع بيروت قال: أخبرنا أبو العزّ ابن كادش- إذنا و مناولة و قرأ عليّ إسناده- أنبأنا محمّد بن الحسين، أنبأنا المعافى بن زكريّا، أنبأنا عبيد اللّه بن محمّد بن جعفر الأزدي، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني محمّد بن الحسين بن سليمان بن حرب، أنبأنا أبو هلال الراسبي، عن حميد بن هلال قال:
تفاخر رجلان من قريش، رجل من بني هاشم و رجل من بني أميّة، فقال هذا: قومي أسخى من قومك. و قال هذا: قومي أسخى من قومك. قال [الهاشمي]: سل في قومك حتّى أسأل في قومي. فافترقا على ذلك، فسأل الأموي عشرة من قومه فأعطوه مائة ألف، عشرة آلاف عشرة آلاف.
و جاء الهاشمي إلى عبيد اللّه بن عبّاس فسأله فأعطاه مائة ألف، ثمّ أتى الحسن بن علي فسأله فقال: هل أتيت أحدا قبلي؟ قال: نعم، عبيد اللّه بن عبّاس فأعطاني مائة ألف. فأعطاه الحسن مائة ألفا و ثلاثين ألفا، ثمّ أتى الحسين بن علي فسأله فقال: هل أتيت أحدا قبل أن تأتيني؟ قال:
نعم أخاك الحسن فأعطاني مائة و ثلاثين ألفا. فقال: لو أتيتني قبل أن تأتيه أعطيتك أكثر من ذلك، و لكن لم أكن لأزيد على سيّدي، فأعطاه مائة ألف و ثلاثين ألفا.
قال: فجاء الأموي بمائة ألف من عشرة [نفر]، و جاء الهاشمي بثلاث مائة و ستّين ألفا من ثلاثة [أشخاص].
فقال الأموي: سألت عشرة من قومي فأعطوني مائة ألف. و قال الهاشمي: سألت ثلاثة من قومي فأعطوني ثلاث مائة و ستّين ألفا، ففخر الهاشمي الأمويّ.
فرجع الأموي إلى قومه فأخبرهم الخبر و ردّ عليهم المال فقبلوه، و رجع الهاشمي إلى قومه فأخبرهم الخبر و ردّ عليهم المال فأبوا أن يقبلوه و قالوا: لم نكن لنأخذ شيئا قد أعطيناه.
و مثله مرسلا في ترجمة عبيد اللّه بن عبّاس من مختصر ابن منظور لتاريخ دمشق: ١٥/ ٣٢٩ ط ١.